عَلَى بَطْنِه فَقَالَ لَه تَعَالَ فَنَمْ عَلَى بَطْنِي قَالَ فَلَمْ يَزَلْ يَدْلُكُ الرَّجُلَ حَتَّى عَلَّمَه أَنَّه يَفْعَلُ بِنَفْسِه فَأَوَّلاً عَلَّمَه إِبْلِيسُ والثَّانِيَةَ عَلَّمَه هُوَ ( 1 ) ثُمَّ انْسَلَّ فَفَرَّ مِنْهُمْ وأَصْبَحُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا فَعَلَ بِالْغُلَامِ ويُعَجِّبُهُمْ مِنْه وهُمْ لَا يَعْرِفُونَه فَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِيه حَتَّى اكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ جَعَلُوا يَرْصُدُونَ مَارَّةَ الطَّرِيقِ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى تَنَكَّبَ مَدِينَتَهُمُ النَّاسُ ثُمَّ تَرَكُوا نِسَاءَهُمْ وأَقْبَلُوا عَلَى الْغِلْمَانِ فَلَمَّا رَأَى أَنَّه قَدْ أَحْكَمَ أَمْرَه فِي الرِّجَالِ جَاءَ إِلَى النِّسَاءِ فَصَيَّرَ نَفْسَه امْرَأَةً فَقَالَ إِنَّ رِجَالَكُنَّ يَفْعَلُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ قَالُوا نَعَمْ قَدْ رَأَيْنَا ذَلِكَ وكُلَّ ذَلِكَ يَعِظُهُمْ لُوطٌ ويُوصِيهِمْ وإِبْلِيسُ يُغْوِيهِمْ حَتَّى اسْتَغْنَى النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَلَمَّا كَمَلَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ بَعَثَ اللَّه جَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ ع فِي زِيِّ غِلْمَانٍ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ فَمَرُّوا بِلُوطٍ وهُوَ يَحْرُثُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ مَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْكُمْ قَطُّ قَالُوا إِنَّا أَرْسَلَنَا سَيِّدُنَا إِلَى رَبِّ هَذِه الْمَدِينَةِ قَالَ أولَمْ يَبْلُغْ سَيِّدَكُمْ مَا يَفْعَلُ أَهْلُ هَذِه الْمَدِينَةِ يَا بَنِيَّ إِنَّهُمْ واللَّه يَأْخُذُونَ الرِّجَالَ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ وَسَطَهَا قَالَ فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا ومَا هِيَ قَالَ تَصْبِرُونَ هَاهُنَا إِلَى اخْتِلَاطِ الظَّلَامِ قَالَ فَجَلَسُوا قَالَ فَبَعَثَ ابْنَتَه فَقَالَ جِيئِي لَهُمْ بِخُبْزٍ وجِيئِي لَهُمْ بِمَاءٍ فِي الْقُرْعَةِ وجِيئِي لَهُمْ عَبَاءً يَتَغَطَّوْنَ بِهَا مِنَ الْبَرْدِ فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَتِ الِابْنَةُ أَقْبَلَ الْمَطَرُ والْوَادِي فَقَالَ لُوطٌ السَّاعَةَ يَذْهَبُ بِالصِّبْيَانِ الْوَادِي قُومُوا حَتَّى نَمْضِيَ وجَعَلَ لُوطٌ يَمْشِي فِي أَصْلِ الْحَائِطِ وجَعَلَ جَبْرَئِيلُ ومِيكَائِيلُ وإِسْرَافِيلُ يَمْشُونَ وَسَطَ الطَّرِيقِ فَقَالَ يَا بَنِيَّ امْشُوا هَاهُنَا فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ فِي وَسَطِهَا وكَانَ لُوطٌ يَسْتَغْنِمُ الظَّلَامَ ومَرَّ إِبْلِيسُ فَأَخَذَ مِنْ حَجْرِ امْرَأَةٍ صَبِيّاً فَطَرَحَه فِي الْبِئْرِ فَتَصَايَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ عَلَى بَابِ لُوطٍ فَلَمَّا أَنْ نَظَرُوا إِلَى الْغِلْمَانِ فِي مَنْزِلِ لُوطٍ قَالُوا يَا لُوطُ قَدْ دَخَلْتَ فِي عَمَلِنَا فَقَالَ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ فِي ضَيْفِي قَالُوا هُمْ ثَلَاثَةٌ خُذْ وَاحِداً وأَعْطِنَا اثْنَيْنِ قَالَ فَأَدْخَلَهُمُ الْحُجْرَةَ وقَالَ لَوْ أَنَّ
هامش
( 1 ) ( علمه ) هكذا في النسخ بتقديم اللام في الموضعين ولعل الأظهر تقديم الميم أي أولا أدخل
إبليس ذكر الرجل وثانيا ادخل الرجل ذكره . وعلى ما في النسخ لعل المعنى أنه كان أولا معلم هذا
الفعل حيث علمه ذلك الرجل ثم صار ذلك الرجل معلم الناس . ( آت ) وقال الفيروزآبادي : انسل أي
انطلق في استخفاء .