تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الْمَطْرُودَةِ الْهِيمِ الآنِّ فَاصْبِرُوا نَزَلَتْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وثَبَّتَكُمُ اللَّه بِالْيَقِينِ ولْيَعْلَمِ الْمُنْهَزِمُ بِأَنَّه مُسْخِطُ رَبِّه ومُوبِقُ نَفْسِه إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّه والذُّلَّ اللَّازِمَ والْعَارَ الْبَاقِيَ وفَسَادَ الْعَيْشِ عَلَيْه وإِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِه ولَا مَحْجُوزٍ بَيْنَه وبَيْنَ يَوْمِه ( 1 ) ولَا يَرْضَى رَبُّه ولَمَوْتُ الرَّجُلِ مَحْقاً قَبْلَ إِتْيَانِ هَذِه الْخِصَالِ خَيْرٌ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلْبِيسِ بِهَا والإِقْرَارِ عَلَيْهَا وفِي كَلَامٍ لَه آخَرَ وإِذَا لَقِيتُمْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ غَداً فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فَإِذَا بَدَؤُوا بِكُمْ فَانْهُدُوا إِلَيْهِمْ ( 2 ) وعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ والْوَقَارَ وعَضُّوا عَلَى الأَضْرَاسِ فَإِنَّه أَنْبَأُ لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وغُضُّوا الأَبْصَارَ ومُدُّوا جِبَاه الْخُيُولِ ووُجُوه الرِّجَالِ وأَقِلُّوا الْكَلَامَ فَإِنَّه أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وأَذْهَبُ بِالْوَهَلِ ( 3 ) ووَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُبَارَزَةِ والْمُنَازَلَةِ والْمُجَادَلَةِ ( 4 ) واثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ كَثِيراً فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ ويَضْرِبُونَ حَافَتَيْهَا وأَمَامَهَا وإِذَا حَمَلْتُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وعَلَيْكُمْ بِالتَّحَامِي فَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ ( 5 ) لَا يَشُدُّونَ عَلَيْكُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ ولَا حَمْلَةً بَعْدَ جَوْلَةٍ ومَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَاقْبَلُوا مِنْه واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ فَإِنَّ بَعْدَ الصَّبْرِ النَّصْرَ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
هامش
( 1 ) الصدع : الشق . ( جولتكم ) يعنى هزيمتكم فأجمل في اللفظ وكنى عن اللفظ المنفر عادة منه إلى لفظ لا تنفر فيه كما قال تعالى : ( كانا يأكلان الطعام ) قالوا : هو كناية عن اتيان الغائط وكذلك قوله : ( وانحيازكم عن صفوفكم ) كناية عن الهرب أيضا وهو من قوله تعالى : ( الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ) وهذا باب من أبواب البيان لطيف وهو حسن التوصل بايراد كلام غير مزعج عوضا عن لفظ يتضمن جبنا وتقريعا . ( تحوزكم ) أي تعدل بكم عن مراكزكم . والجفاة جمع جاف وهو الفظ الغليظ وقد روى الطغام عوض الطغاة والطغام - بالمهملة ثم المعجمة - : الأوغاد من الناس والأرذال . واللهاميم : السادات والأجواد من الناس والجياد من الخيل ، الواحد لهموم . وأراد بالسنام الأعظم شرفهم وعلو أنسابهم لان السنام أعلى أعضاء البعير . والوجد : تغير الحال من غضب أو حب أو حزن والحاج - بالمهملة ثم الجيم - : الشوك . ويقال : ما في صدري خوجاء ولا لو جاء أي لا مرية ولا شك . وفي النهج ( وحاوي صدري ) بالمهملات - أي حرقها وحرارتها والهيم : العطاش وموجدة الله : غضبه وسخطه . ( في ) والآن من الأنين وفى بعض النسخ [ وان الفار منه لا يزيد في عمره ] مكان ( ان الفار لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه ولا بين يومه ) . ( 2 ) ( فانهدوا إليهم ) أي انهضوا واقصدوا واصمدوا واشرعوا في قتالهم ( في ) ( 3 ) لعل المراد بمد جباه الخيول ووجوه الرجال إقامة الصف وتسويته ركبانا ورجالا . والوهل : الضعف والفزع . ( في ) ( 4 ) في بعض النسخ [ المجاولة ] ( 5 ) أي مرة لكم ومرة عليكم ، مأخوذ من السجل بمعنى الدلو الملاء ماء . ( في )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 41 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري