تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
يَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله ) * الآيَةَ ( 1 ) ثُمَّ إِنَّ الرُّعْبَ والْخَوْفَ مِنْ جِهَادِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْجِهَادِ والْمُتَوَازِرِينَ عَلَى الضَّلَالِ ضَلَالٌ فِي الدِّينِ وسَلْبٌ لِلدُّنْيَا مَعَ الذُّلِّ والصَّغَارِ وفِيه اسْتِيجَابُ النَّارِ بِالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ عِنْدَ حَضْرَةِ الْقِتَالِ يَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبارَ ) * ( 2 ) فَحَافِظُوا عَلَى أَمْرِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي هَذِه الْمَوَاطِنِ الَّتِي الصَّبْرُ عَلَيْهَا كَرَمٌ وسَعَادَةٌ ونَجَاةٌ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ مِنْ فَظِيعِ الْهَوْلِ والْمَخَافَةِ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَا يَعْبَأُ بِمَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ لَيْلَهُمْ ونَهَارَهُمْ لَطُفَ بِه عِلْماً وكُلُّ ذَلِكَ * ( فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى ) * فَاصْبِرُوا وصَابِرُوا واسْأَلُوا النَّصْرَ ووَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْقِتَالِ واتَّقُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّ * ( الله مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ) * 2 - وفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يُحَرِّضُ النَّاسَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ - الْجَمَلِ وصِفِّينَ ويَوْمِ النَّهَرِ يَقُولُ عِبَادَ اللَّه اتَّقُوا اللَّه وغُضُّوا الأَبْصَارَ واخْفِضُوا الأَصْوَاتَ وأَقِلُّوا الْكَلَامَ ووَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُنَازَلَةِ والْمُجَادَلَةِ ( 3 ) والْمُبَارَزَةِ والْمُنَاضَلَةِ والْمُنَابَذَةِ والْمُعَانَقَةِ والْمُكَادَمَةِ و * ( فَاثْبُتُوا واذْكُرُوا الله كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * . . * ( ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ واصْبِرُوا إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ ) * ( 4 ) 3 - وفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيه أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص كَانَ يَأْمُرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَقِينَا فِيه عَدُوَّنَا فَيَقُولُ لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّه عَلَى حُجَّةٍ وتَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ حُجَّةٌ لَكُمْ أُخْرَى فَإِذَا هَزَمْتُمُوهُمْ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً ولَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ ولَا تَكْشِفُوا عَوْرَةً ولَا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ
هامش
( 1 ) آل عمران : 169 . ( 2 ) الأنفال : 15 . وقال الزمخشري الزحف : الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف أي يدب دبيبا من زحف الصبي إذا دب على استه قليلا قليلا ، سمى بالمصدر والجمع زحوف وهو حال من الذين كفروا أو من الفريقين . ( 3 ) في بعض النسخ [ المجاولة ] . ( 4 ) المراد بالجمل حرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع الناكثين طلحة وزبير وعائشة واتباعهم في البصرة . وبالصفين - كسجين - حربه مع القاسطين معاوية بن أبي سفيان واتباعه في موضع من شاطئ الفرات و ( بيوم النهر ) قتاله مع الخوارج المارقين في النهروان . والمنازلة أن يتنازل الفريقان في الحرب من إبلهما إلى خيلهما فيعاركوا . والمناضلة : المراماة . والمنابذة : القاء أحدهما الآخر . والمكادمة : أن يعض أحدهما الآخر أو يؤثر فيه بحديدة . قال في القاموس : كدم الصيد : طرده . والفشل : الجبن والضعف والتراخي . والريح كناية عن القوة والغلبة والدولة .