بَابُ الْجِهَادِ الْوَاجِبِ مَعَ مَنْ يَكُونُ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَقِيَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ ( 1 ) عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ص فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ لَه يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ تَرَكْتَ الْجِهَادَ وصُعُوبَتَه وأَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ ولِينَتِه إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْه حَقًّا فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ والْقُرْآنِ ومَنْ أَوْفى بِعَهْدِه مِنَ الله فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِه وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * ( 2 ) فَقَالَ لَه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَتِمَّ الآيَةَ فَقَالَ * ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ والْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 3 ) فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِه صِفَتُهُمْ فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه لِلرِّضَا ص وأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِه عَنْ آبَائِه ع أَنَّه قَالَ لِبَعْضِهِمْ إِنَّ فِي بِلَادِنَا مَوْضِعَ رِبَاطٍ يُقَالُ لَه قَزْوِينُ وعَدُوّاً يُقَالُ لَه الدَّيْلَمُ فَهَلْ مِنْ جِهَادٍ أَوْ هَلْ مِنْ رِبَاطٍ ( 4 ) فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوه فَأَعَادَ عَلَيْه الْحَدِيثَ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوه أمَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِه يُنْفِقُ عَلَى عِيَالِه مِنْ طَوْلِه يَنْتَظِرُ أَمْرَنَا فَإِنْ أَدْرَكَه كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّه ص بَدْراً وإِنْ مَاتَ مُنْتَظِراً لأَمْرِنَا كَانَ كَمَنْ كَانَ مَعَ قَائِمِنَا ع هَكَذَا فِي فُسْطَاطِه وجَمَعَ
هامش
( 1 ) الظاهر هو عباد بن كثير البصري العابد بمكة ، الصوفي .
( 2 ) التوبة : 112 .
( 3 ) التوبة 113 .
( 4 ) الرباط هو الإقامة على جهاد العدو ، وارتباط الخيل واعدادها . قال القتيبي : أصل
المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معدا لصاحبه فسمى المقام في الثغور رباطا . ( في )