لِنَفْسِه ولْيُرِهَا كِتَابَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ويَعْرِضُهَا عَلَيْه فَإِنَّه لَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِالْمَرْءِ مِنْ نَفْسِه فَإِنْ وَجَدَهَا قَائِمَةً بِمَا شَرَطَ اللَّه عَلَيْه فِي الْجِهَادِ فَلْيُقْدِمْ عَلَى الْجِهَادِ وإِنْ عَلِمَ تَقْصِيراً فَلْيُصْلِحْهَا ولْيُقِمْهَا عَلَى مَا فَرَضَ اللَّه عَلَيْهَا مِنَ الْجِهَادِ ثُمَّ لْيُقْدِمْ بِهَا وهِيَ طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ يَحُولُ بَيْنَهَا وبَيْنَ جِهَادِهَا ولَسْنَا نَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ الْجِهَادَ وهُوَ عَلَى خِلَافِ مَا وَصَفْنَا مِنْ شَرَائِطِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ والْمُجَاهِدِينَ لَا تُجَاهِدُوا ولَكِنْ نَقُولُ قَدْ عَلَّمْنَاكُمْ مَا شَرَطَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَى أَهْلِ الْجِهَادِ الَّذِينَ بَايَعَهُمْ واشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ بِالْجِنَانِ فَلْيُصْلِحِ امْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِه مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذَلِكَ ولْيَعْرِضْهَا عَلَى شَرَائِطِ اللَّه فَإِنْ رَأَى أَنَّه قَدْ وَفَى بِهَا وتَكَامَلَتْ فِيه فَإِنَّه مِمَّنْ أَذِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه فِي الْجِهَادِ فَإِنْ أَبَى أَنْ لَا يَكُونَ مُجَاهِداً عَلَى مَا فِيه مِنَ الإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي والْمَحَارِمِ والإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ بِالتَّخْبِيطِ والْعَمَى والْقُدُومِ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِالْجَهْلِ والرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ فَلَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ الأَثَرُ فِيمَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَنْصُرُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ ( 1 ) فَلْيَتَّقِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ امْرُؤٌ ولْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ فَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ ولَا عُذْرَ لَكُمْ بَعْدَ الْبَيَانِ فِي الْجَهْلِ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه وحَسْبُنَا اللَّه عَلَيْه تَوَكَّلْنَا وإِلَيْه الْمَصِيرُ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا عَبْدَ الْمَلِكِ مَا لِي لَا أَرَاكَ تَخْرُجُ إِلَى هَذِه الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَخْرُجُ إِلَيْهَا أَهْلُ بِلَادِكَ قَالَ قُلْتُ وأَيْنَ فَقَالَ جُدَّةُ وعَبَّادَانُ والْمَصِّيصَةُ وقَزْوِينُ ( 2 ) فَقُلْتُ انْتِظَاراً لأَمْرِكُمْ والِاقْتِدَاءِ بِكُمْ فَقَالَ إِي واللَّه لَوْ كَانَ خَيْراً مَا سَبَقُونَا إِلَيْه قَالَ قُلْتُ لَه فَإِنَّ الزَّيْدِيَّةَ يَقُولُونَ لَيْسَ بَيْنَنَا وبَيْنَ جَعْفَرٍ خِلَافٌ إِلَّا أَنَّه لَا يَرَى الْجِهَادَ فَقَالَ أَنَا لَا أَرَاه بَلَى واللَّه إِنِّي لأَرَاه ولَكِنْ أَكْرَه أَنْ أَدَعَ عِلْمِي إِلَى جَهْلِهِمْ
هامش
( 1 ) الخلاق : النصيب .
( 2 ) قال عبد العزيز البكري الأندلسي في المعجم : جدة - بضم أولها - : ساحل مكة معروفة
سميت بذلك لأنها حاضرة البحر . والجدة من البحر والنحر : ما ولى البر وأصل الجدة الطريق
الممتدة . وقال : عبادان : - بفتح أوله وتشديد ثانيه وبدال مهملة على وزن فعالان بقرب البصرة ،
قال الخليل : هو حصن منسوب إلى عباد الخبطي انتهى . وقال الحموي في المراصد : عبادان - بتشديد ثانيه
وفتح أوله - جزيرة في فم دجلة العوراء لأنها تتفرق عند البحر فرقتين عند قرية تسمى المحرزي
ففرقة تذهب إلى جهة اليمين يركب فيها إلى بر العرب ناحية البحرين وغيرها وفرقة إلى جهة
اليسار يركب فيها إلى نواحي فارس ، يمر بجنابة وسيراف إلى الهند فتصير الجزيرة على شكل
المثلث ، ضلعان منه هاتان الساحتان والثالثة البحر الأعظم وفي هذه الجزيرة عبادان بليدة فيها مشاهد
ورباطات للمتعبدين وكانت في زمن الفرس مسلحة لهم ، يسكن فيها قوم من الجند لحراسة تلك
الجهة ورابط بها عباد بن الحصين فنسب الله بالألف والنون في نواحي البصرة . انتهى . أقول :
يقال له اليوم آبادان . والمصيصة - بكسر أول أوله وتشديد ثانيه بعده ياء ثم صاد أخرى مهملة - :
ثغر من ثغور الشام ، قال أبو حاتم : قال الأصمعي : ولا يقال : - مصيصة - بفتح أوله . انتهى و .
ضبطه في المراصد - بفتح أوله وتشديد الصاد ، ونقل عن الجوهري وخاله الفارابي تخفيف
الصادين . وقزوين من بلاد إيران معروف وفي المراصد والمعجم - بفتح أوله واسكان ثانيه بعده واو
مكسورة وياء ونون - .