تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قَالَ الرَّجُلُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ وأَقَرَّ بِالإِسْلَامِ فِي قَلْبِه وكَانَ فِي الإِسْلَامِ فَجِيرَ عَلَيْه فِي الْحُكْمِ وانْتُهِكَتْ حُرْمَتُه وأُخِذَ مَالُه واعْتُدِيَ عَلَيْه ( 1 ) فَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ وأَنَا دَعَوْتُه فَقَالَ إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وهُوَ مَعَكَ يَحُوطُكَ مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِكَ ويَمْنَعُ قِبْلَتَكَ ويَدْفَعُ عَنْ كِتَابِكَ ويَحْقُنُ دَمَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ يَهْدِمُ قِبْلَتَكَ ويَنْتَهِكُ حُرْمَتَكَ ويَسْفِكُ دَمَكَ ويُحْرِقُ كِتَابَكَ ( 2 ) 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ قُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلاً مِنْ مَوَالِيكَ بَلَغَه أَنَّ رَجُلاً يُعْطِي السَّيْفَ والْفَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّه فَأَتَاه فَأَخَذَهُمَا مِنْه وهُوَ جَاهِلٌ بِوَجْه السَّبِيلِ ثُمَّ لَقِيَه أَصْحَابُه فَأَخْبَرُوه أَنَّ السَّبِيلَ مَعَ هَؤُلَاءِ لَا يَجُوزُ وأَمَرُوه بِرَدِّهِمَا فَقَالَ فَلْيَفْعَلْ قَالَ قَدْ طَلَبَ الرَّجُلَ فَلَمْ يَجِدْه وقِيلَ لَه قَدْ شَخَصَ الرَّجُلُ قَالَ فَلْيُرَابِطْ ولَا يُقَاتِلْ قَالَ فَفِي مِثْلِ قَزْوِينَ والدَّيْلَمِ وعَسْقَلَانَ ( 3 ) ومَا أَشْبَه هَذِه الثُّغُورَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَه يُجَاهِدُ ( 4 ) قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ [ فَقَالَ ] أرَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّ الرُّومَ دَخَلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْبَغِ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ ( 5 ) قَالَ يُرَابِطُ ولَا يُقَاتِلُ وإِنْ خَافَ عَلَى بَيْضَةِ الإِسْلَامِ والْمُسْلِمِينَ قَاتَلَ فَيَكُونُ قِتَالُه لِنَفْسِه ولَيْسَ لِلسُّلْطَانِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ الْعَدُوُّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيه مُرَابِطٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الإِسْلَامِ لَا عَنْ هَؤُلَاءِ لأَنَّ فِي دُرُوسِ الإِسْلَامِ دُرُوسَ دِينِ مُحَمَّدٍ ص ( 6 ) . عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الرِّضَاع نَحْوَه
هامش
( 1 ) أي سلاطين الجور جاروا عليه في الحكم ولم تعتدوا باسلامه أو في حال الحرب لم يعلموا اسلامه وانتهكوا حرمته . والتقية في عدم التصريح بالجواب والاجمال فيه ظاهرة . ( آت ) ( 2 ) في بعض النسخ [ يخرق كتابك ] . ( 3 ) عسقلان : مدينة بالشام من اعمال فلسطين على ساحل البحر . ( المراصد ) وقال البكري : اشتقاقه من العساقيل أو هو من عسقيل وهو الحجارة الضخمة . ( 4 ) أي يبتدئ بالجهاد من غير أن يهجموا عليهم . ( 5 ) قوله : ( على ذراري المسلمين ) أي على طائفة أخرى فيكون الاستثناء متصلا وقوله ( لم ينبغ ) على الاستفهام الانكاري . ( 6 ) درس الرسم دروسا : عفى ، ودرسته الريح لازم ويتعدى . ( القاموس )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 21 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري