تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عَزَّ وجَلَّ : * ( ومَنْ قَتَلَه مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِه ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) * ( 1 ) أوتَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ قِيمَةً قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً وصَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ وصَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ وأَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ ويَوْمِ الأَضْحَى وثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ( 2 ) وصَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِه ونُهِينَا عَنْه أُمِرْنَا بِه أَنْ نَصُومَه مَعَ صِيَامِ شَعْبَانَ ونُهِينَا عَنْه أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِه ( 3 ) فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيه النَّاسُ فَقُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّه صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْه وإِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّه فَقُلْتُ وكَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّه مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ بِذَلِكَ لأَجْزَأَ عَنْه لأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِه وصَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وصَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وصَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وصَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ ( 4 )
هامش
( 1 ) المائدة 95 . ( 2 ) أي لمن كان بمضي ناسكا . ( 3 ) الظاهر أن مراده ما أومأنا إليه في الحديث السادس من الباب السابق والراوي لم يتفطن لذلك وفهمه كما فهمه بعض الأصحاب كما أشرنا إليه سابقا فأجابه عليه السلام بما يظهر منه فساد وهمه . ( آت ) ( 4 ) " صوم الوصال " ذهب الشيخ في النهاية وأكثر الأصحاب إلى أن صوم الوصال هو أن ينوى صوم يوم وليلة إلى السحر وذهب الشيخ في الاقتصاد وابن إدريس إلى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما وإنما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزء ا من الصوم اما لو أخره الصائم بغير نية فإنه لا يحرم فيها قطع به الأصحاب والاحتياط يقتضى اجتناب ذلك واما صوم الصمت فهو أن ينوى الصوم ساكتا وقد أجمع الأصحاب على تحريمه . وصوم الدهر حرمته اما لاشتماله على الأيام المحرمة إن كان المراد كل السنة وإن كان المراد ما سوى الأيام المحرمة فلعله إنما يحرم إذا صام على اعتقاد أنه سنة مؤكدة فإنه يقتضى الافتراء على الله تعالى ويمكن حمله على الكراهة أو التقية لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامة قال المطرزي في المغرب : وفى الحديث أنه عليه السلام سئل عن صوم الدهر فقال : لا صام ولا أفطر . قيل : إنما دعا عليه لئلا يعتقد فرضيته ولئلا بعجز فيترك الاخلاص أو لئلا يرد صيام أيام لسنة كلها فلا يفطر في الأيام المنهى عنها . وقال في موضع آخر من المغرب : وقوله : لا صام من صام الأبد يعنى صوم الدهر وهوان لا يفطر في الأيام المنهى عنها انتهى . وقال الجزري في النهاية : وفى الحديث أنه سئل عمن يصوم الدهر فقال : لا صام ولا أفطر أي لم يصم ولم يفطر كقوله تعالى : " لا صدق ولا صلى " وهو احباط لأجره على صومه حيث خالف السنة . وقيل : هو دعاء عليه كراهة لصنيعه . ( آت )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 85 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري