مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص لَا تَسْأَلُوا أُمَّتِي فِي مَجَالِسِهَا فَتُبَخِّلُوهَا ( 1 )
9 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * ( 2 ) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا أَمَرَ بِالنَّخْلِ أَنْ يُزَكَّى يَجِيءُ قَوْمٌ بِأَلْوَانٍ مِنْ تَمْرٍ وهُوَ مِنْ أَرْدَى التَّمْرِ يُؤَدُّونَه مِنْ زَكَاتِهِمْ تَمْراً يُقَالُ لَه الْجُعْرُورُ والْمِعَافَأْرَةُ ( 3 ) قَلِيلَةَ اللِّحَاءِ عَظِيمَةَ النَّوَى وكَانَ بَعْضُهُمْ يَجِيءُ بِهَا عَنِ التَّمْرِ الْجَيِّدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص لَا تَخْرُصُوا هَاتَيْنِ التَّمْرَتَيْنِ ولَا تَجِيؤُوا مِنْهَا بِشَيْءٍ وفِي ذَلِكَ نَزَلَ : * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه ) * والإِغْمَاضُ أَنْ تَأْخُذَ هَاتَيْنِ التَّمْرَتَيْنِ
10 - وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ) * فَقَالَ كَانَ الْقَوْمُ قَدْ كَسَبُوا مَكَاسِبَ سَوْءٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا أَسْلَمُوا أَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِيَتَصَدَّقُوا بِهَا فَأَبَى اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى إِلَّا أَنْ يُخْرِجُوا مِنْ أَطْيَبِ مَا كَسَبُوا
11 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ ضَعِيفُ الرُّكْنِ قَلِيلُ الشَّيْءِ فَهَلْ مِنْ مَعُونَةٍ عَلَى زَمَانِي فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّه ص إِلَى أَصْحَابِه ونَظَرَ إِلَيْه أَصْحَابُه وقَالَ قَدْ أَسْمَعَنَا الْقَوْلَ وأَسْمَعَكُمْ فَقَامَ إِلَيْه رَجُلٌ فَقَالَ كُنْتُ مِثْلَكَ بِالأَمْسِ فَذَهَبَ بِه إِلَى مَنْزِلِه فَأَعْطَاه مِرْوَداً مِنْ تِبْرٍ وكَانُوا ( 4 ) يَتَبَايَعُونَ بِالتِّبْرِ وهُوَ الذَّهَبُ والْفِضَّةُ فَقَالَ الشَّيْخُ هَذَا كُلُّه قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الشَّيْخُ أَقْبَلُ تِبْرَكَ فَإِنِّي
هامش
( 1 ) أي تنسبوها إلى البخل .
( 2 ) البقرة : 267 .
( 3 ) المعافارة والجعرور نوع من أردى التمر .
( 4 ) المرود : الميل يكتحل به وحديدة تدور في اللجام ومحور البكرة والوتد . والتبر : ما
كان من الذهب غير مضروب أو غير مصوغ أو في تراب معدنه ، الواحدة تبرة .