جُعِلْتُ فِدَاكَ مَعَنَا نِسَاءٌ فَأُفِيضُ بِهِنَّ بِلَيْلٍ قَالَ نَعَمْ تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّه ص قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَفِضْ بِهِنَّ بِلَيْلٍ ولَا تُفِضْ بِهِنَّ حَتَّى تَقِفَ بِهِنَّ بِجَمْعٍ ثُمَّ أَفِضْ بِهِنَّ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِنَّ الْجَمْرَةَ الْعُظْمَى فَيَرْمِينَ الْجَمْرَةَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِنَّ ذَبْحٌ فَلْيَأْخُذْنَ مِنْ شُعُورِهِنَّ ويُقَصِّرْنَ مِنْ أَظْفَارِهِنَّ ويَمْضِينَ إِلَى مَكَّةَ فِي وُجُوهِهِنَّ ويَطُفْنَ بِالْبَيْتِ ويَسْعَيْنَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى الْبَيْتِ ويَطُفْنَ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى مِنًى وقَدْ فَرَغْنَ مِنْ حَجِّهِنَّ وقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَرْسَلَ مَعَهُنَّ أُسَامَةَ
8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وغَيْرِه عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه ص لِلنِّسَاءِ والضُّعَفَاءِ أَنْ يُفِيضُوا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ وأَنْ يَرْمُوا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ فَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَزُورُوا الْبَيْتَ وَكَّلُوا مَنْ يَذْبَحُ عَنْهُنَّ
بَابُ مَنْ فَاتَه الْحَجُّ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع بِمِنًى إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ قَوْماً قَدِمُوا يَوْمَ النَّحْرِ وقَدْ فَاتَهُمُ الْحَجُّ فَقَالَ نَسْأَلُ اللَّه الْعَافِيَةَ وأَرَى أَنْ يُهَرِيقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دَمَ شَاةٍ ( 1 ) ويَحِلُّونَ وعَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ( 2 ) إِنِ انْصَرَفُوا إِلَى بِلَادِهِمْ وإِنْ أَقَامُوا
هامش
( 1 ) أجمع علماؤنا على أن من فاته الحج تسقط عنه بقية أفعاله ويتحلل بعمرة مفردة وصرح في
المنتهى وغيره بان معنى تحلله بالعمرة أنه ينقل احرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة ثم
يأتي بافعالها ويحتمل قويا انقلاب الاحرام إليها بمجرد الفوات كما هو ظاهر القواعد والدروس
ولا ريب أن العدول أولى وأحوط ، وهذه العمرة واجبة بالفوات فلا تجزئ عن عمرة الاسلام . وهل
يجب الهدى على فائت الحج ؟ قيل : لا وهو المشهور حكى الشيخ قولا بالوجوب للأمر به في رواية
الرقي ولم يعمل به أكثر المتأخرين لضعف الخبر عندهم . ( آت )
( 2 ) حمله الشيخ رحمه الله في التهذيبين على حج التطوع وحمل الحج من قابل على
الاستحباب واحتمل في الاستبصار حمله على من اشترط في الحرمة فإنه لم يلزمه الحج من قابل :
أقول : وذلك لأنه لا بد لمن أتى مكة من إتيانه بإحدى العبادتين ولهذا يقول في شرطه حين يحرم
" وإن لم يكن حجة فعمرة " . ( في )