أَنْ تَحْفَظَنِي فِيمَنْ خَلَّفْتُ وَرَائِي مِنْ وُلْدِي وأَهْلِي ومَالِي ومَعِيشَتِي وحُزَانَتِي ( 1 ) وقَرَابَتِي وإِخْوَانِي بِأَحْسَنِ مَا خَلَفْتَ بِه غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ وحِفْظٍ مِنْ كُلِّ مَضِيعَةٍ ( 2 ) وتَمَامِ كُلِّ نِعْمَةٍ وكِفَايَةِ كُلِّ مَكْرُوه وسَتْرِ كُلِّ سَيِّئَةٍ وصَرْفِ كُلِّ مَحْذُورٍ وكَمَالِ كُلِّ مَا يَجْمَعُ لِيَ الرِّضَا والسُّرُورَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي وافْعَلْ ذَلِكَ بِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ والسَّلَامُ عَلَيْه وعَلَيْهِمْ ورَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه
بَابُ أَشْهُرِ الْحَجِّ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) * ( 3 ) شَوَّالٌ وذُو الْقَعْدَةِ وذُو الْحِجَّةِ لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَحُجَّ فِيمَا سِوَاهُنَّ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) * والْفَرْضُ التَّلْبِيَةُ والإِشْعَارُ والتَّقْلِيدُ فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ ( 4 ) ولَا يُفْرَضُ الْحَجُّ إِلَّا فِي هَذِه الشُّهُورِ الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) * وهُوَ شَوَّالٌ وذُو الْقَعْدَةِ وذُو الْحِجَّةِ
هامش
( 1 ) الحزانة - بالحاء المهملة والزاي المعجمة المخففة - : عيال الرجل الذين يهتم ويتحزن
لأمرهم ؟
( 2 ) في المغرب المضيعة وزن المعيشة والمطيعة كلاهما بمعنى الضياع ، يقال : ترك عياله
بمضعية . ( آت ) وفى الوافي المضيعة : الاطراح والهوان .
( 3 ) البقرة : 193 . قال الطبرسي في المجمع : يعنى وقت الحج أشهر معلومات لا يجوز فيها
التبديل والتغيير بالتقديم والتأخير كما يفعلهما النساة الذين انزل فيهم " إنما النسئ : الآية " وأشهر
الحج عندنا شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة على ما روى عن أبي جعفر عليه السلام وبه قال ابن عباس
وإنما صارت هذه الأشهر الحج لأنه لا يصح الاحرام بالحج إلا فيها . انتهى .
( 4 ) يدل على أن تمام ذي الحجة داخل في أشهر الحج كما هو ظاهر الآية فيكون المعنى الأشهر
التي يمكن ايقاع أفعال الحج فيها لا إنشاء الحج وهذا أقرب الأقوال في ذلك . ( آت )