تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَدَمُوا الْبَيْتَ فَلَمَّا أَرَادُوا بِنَاءَه حِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَه وأُلْقِيَ فِي رُوعِهِمُ الرُّعْبُ ( 1 ) حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَيَأْتِي كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَطْيَبِ مَالِه ولَا تَأْتُوا بِمَالٍ اكْتَسَبْتُمُوه مِنْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ حَرَامٍ فَفَعَلُوا فَخُلِّيَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ بِنَائِه فَبَنَوْه حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَتَشَاجَرُوا فِيه أَيُّهُمْ يَضَعُ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ فِي مَوْضِعِه حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ فَحَكَّمُوا أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّه ص فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَ ثُمَّ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِه ثُمَّ أَخَذَتِ الْقَبَائِلُ بِجَوَانِبِ الثَّوْبِ فَرَفَعُوه ثُمَّ تَنَاوَلَه ص فَوَضَعَه فِي مَوْضِعِه فَخَصَّه اللَّه بِه 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وغَيْرُه بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ رَفَعُوه قَالُوا إِنَّمَا هَدَمَتْ قُرَيْشٌ الْكَعْبَةَ لأَنَّ السَّيْلَ كَانَ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ فَيَدْخُلُهَا فَانْصَدَعَتْ وسُرِقَ مِنَ الْكَعْبَةِ غَزَالٌ مِنْ ذَهَبٍ رِجْلَاه مِنْ جَوْهَرٍ وكَانَ حَائِطُهَا قَصِيراً وكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ص بِثَلَاثِينَ سَنَةً ( 3 ) فَأَرَادَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَهْدِمُوا الْكَعْبَةَ ويَبْنُوهَا ويَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهَا ثُمَّ أَشْفَقُوا مِنْ ذَلِكَ وخَافُوا إِنْ وَضَعُوا فِيهَا الْمَعَاوِلَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةٌ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ دَعُونِي أَبْدَأْ فَإِنْ كَانَ لِلَّه رِضًا لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ وإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَفَفْنَا فَصَعِدَ عَلَى الْكَعْبَةِ وحَرَّكَ مِنْه حَجَراً فَخَرَجَتْ عَلَيْه حَيَّةٌ وانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ بَكَوْا وتَضَرَّعُوا وقَالُوا اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الإِصْلَاحَ فَغَابَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ فَهَدَمُوه ونَحَّوْا حِجَارَتَه حَوْلَه حَتَّى بَلَغُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ ع فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَزِيدُوا فِي عَرْصَتِه وحَرَّكُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ ع أَصَابَتْهُمْ زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ وظُلْمَةٌ فَكَفُّوا عَنْه وكَانَ بُنْيَانُ إِبْرَاهِيمَ الطُّولُ ( 4 ) ثَلَاثُونَ ذِرَاعاً والْعَرْضُ اثْنَانِ وعِشْرُونَ ذِرَاعاً
هامش
( 1 ) الروع بالضم : القلب أو موضع الفزع منه أو سواده والذهن والعقل . ( آت ) ( 2 ) هذا مخالف لما هو المشهور بين أرباب السير أن هذا البناء للكعبة كان في خمس وثلاثين من مولده صلى الله عليه وآله فيكون قبل البعثة بخمس سنين وحمله على أن عمره في ذلك الوقت كان ثلاثين سنة بعيد . ( آت ) ( 3 ) المعول كمنبر : الحديدة التي تنقر بها الجبال والمعادن . ( 4 ) " الطول " مرفوع بالابتدائية واللام للعهد فهو مكان العائد أي طوله ، والجملة خبر " كان " . ( آت )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 217 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري