رَأْسِهَا وهِيَ تَقُولُ رَبِّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا عَمِلْتُ بِأُمِّ إِسْمَاعِيلَ قَالَ فَلَمَّا جَاءَتْ سَارَةُ ( 1 ) فَأُخْبِرَتِ الْخَبَرَ قَامَتْ إِلَى ابْنِهَا تَنْظُرُ فَإِذَا أَثَّرَ السِّكِّينُ خُدُوشاً فِي حَلْقِه فَفَزِعَتْ واشْتَكَتْ وكَانَ بَدْءَ مَرَضِهَا الَّذِي هَلَكَتْ فِيه وذَكَرَ أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَه فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَمَلَتْ أُمُّ رَسُولِ اللَّه ص عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَلَمْ يَزَلْ مَضْرَبَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِه كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى كَانَ آخِرَ مَنِ ارْتَحَلَ مِنْه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وبَيْنَ بَنِي أُمَيَّةَ فَارْتَحَلَ فَضَرَبَ بِالْعَرِينِ ( 2 )
10 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ والْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع أَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ ع أَنْ يَذْبَحَ ابْنَه قَالَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وسَأَلْتُه عَنْ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَ ع مَا كَانَ لَوْنُه وأَيْنَ نَزَلَ فَقَالَ أَمْلَحَ وكَانَ أَقْرَنَ ونَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْجَبَلِ الأَيْمَنِ مِنْ مَسْجِدِ مِنًى وكَانَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ ويَأْكُلُ فِي سَوَادٍ ويَنْظُرُ ويَبْعَرُ ويَبُولُ فِي سَوَادٍ ( 3 )
11 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نُعْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَمَّا زَادُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ ع حَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ ( 4 )
هامش
( 1 ) يستفاد من الخبران الذبيح إسحاق لان سارة كانت أم إسحاق دون إسماعيل ولقولها :
" لا تؤاخذني - الخ - " . ( في )
( 2 ) العرين - كأمير بالمهملتين ثم المثناة التحتية - : الفناء والساحة . ( في )
( 3 ) الملحة : بياض يخالطه سواد قال ابن الأثير في نهايته : وفيه أنه ضحى بكبش يطأ في سواد
وينظر في سواد ويبرك في سواد . أي اسود القوائم والمرابض والمحاجز ويعنى بالمحاجز :
الأوساط فان الحجزة مقعد الإزار . انتهى ، وقيل : السواد كناية عن المرعى والنبت فالمعنى حينئذ كان
يرعى وينظر ويبرك في خضرة وقيل : كان من عظمه ينظر في شحمه ويمشى في فيئه ويبرك في ظل شحمه . ( في )
( 4 ) لعل المعنى أن المسجد في زمانه عليه السلام كان محاذيا لما بين الصفا والمروة متوسطا
بينهما وإن لم يكن مستوعبا لما بينهما فيكون الغرض بيان أن ما زيد عن جانب الصفا حتى حازه
كثيرا ليس من البيت ، أو المعنى أن عمران المسجد في ذلك الزمان كان أكثر حتى كان ما بين
الصفا والمروة داخلا في المسجد . ( آت )