تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الْحَجُّ والتَّلْبِيَةُ والْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَّا مَا أَحْدَثُوا فِي تَلْبِيَتِهِمْ وفِي حَجِّهِمْ مِنَ الشِّرْكِ وكَانَ فِيمَا بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وعَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ مُوسَى ع 18 - ورُوِي أَنَّ مَعَدَّ بْنَ عَدْنَانَ خَافَ أَنْ يَدْرُسَ الْحَرَمُ فَوَضَعَ أَنْصَابَه وكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَهَا ثُمَّ غَلَبَتْ جُرْهُمُ ( 1 ) عَلَى وِلَايَةِ الْبَيْتِ فَكَانَ يَلِي مِنْهُمْ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى بَغَتْ جُرْهُمُ بِمَكَّةَ واسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهَا وأَكَلُوا مَالَ الْكَعْبَةِ وظَلَمُوا مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ وعَتَوْا وبَغَوْا وكَانَتْ مَكَّةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَظْلِمُ ولَا يَبْغِي فِيهَا ولَا يَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا مَلِكٌ إِلَّا هَلَكَ مَكَانَه وكَانَتْ تُسَمَّى بَكَّةَ لأَنَّهَا تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْبَاغِينَ إِذَا بَغَوْا فِيهَا وتُسَمَّى بَسَّاسَةَ ( 2 ) كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا فِيهَا بَسَّتْهُمْ وأَهْلَكَتْهُمْ وتُسَمَّى أُمَّ رُحْمٍ ( 3 ) كَانُوا إِذَا لَزِمُوهَا رُحِمُوا فَلَمَّا بَغَتْ جُرْهُمُ واسْتَحَلُّوا فِيهَا بَعَثَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمُ الرُّعَافَ والنَّمْلَ ( 4 ) وأَفْنَاهُمْ فَغَلَبَتْ خُزَاعَةُ واجْتَمَعَتْ لِيُجْلُوا مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ عَنِ الْحَرَمِ ورَئِيسُ خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو ورَئِيسُ جُرْهُمَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُصَاصٍ الْجُرْهُمِيُّ فَهَزَمَتْ خُزَاعَةُ جُرْهُمَ وخَرَجَ مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ إِلَى أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ فَجَاءَهُمْ سَيْلٌ أَتِيٌّ فَذَهَبَ ( 5 ) بِهِمْ ووَلِيَتْ خُزَاعَةُ الْبَيْتَ فَلَمْ يَزَلْ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى جَاءَ - قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ وأَخْرَجَ خُزَاعَةَ مِنَ الْحَرَمِ ووَلِيَ الْبَيْتَ وغَلَبَ عَلَيْه 19 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
هامش
( 1 ) في القاموس : جرهم - كقنفذ - حي من اليمن تزوج فيهم إسماعيل عليه السلام . ( 2 ) في النهاية ومن أسماء مكة : البساسة سميت بها لأنها تحطم من أخطأ فيها ، والبس : الحطم ويروى بالنون من النس أي الطرد . وفى القاموس والبساسة : مكة شرفها الله تعالى . ( 3 ) الرحم بالضم : الرحمة ومن أسماء مكة أم رحم أي أصل الرحمة . ( النهاية ) ( 4 ) الرعاف في أكثر النسخ بالراء والعين المهملتين والفاء وربما يقرء بالزاي المعجمة والعين المهملة يقال : زعاف أي سريع فيكون كناية عن الطاعون وقيل : يحتمل أن يكون بالزاي والقاف . والزغاق كغراب : الماء المر الغليظ لا يطاق شربه . وقال الفيروزآبادي : النملة : قروح في الجنب كالنمل وبثرة تخرج في الجسد بالتهاب واحتراق ويرم مكانها يسيرا ويدب إلى موضع كالنملة وسببها صفراء حادة تخرج من أفواه العروق . ( 5 ) سيل أتى هو بالتشديد على وزن فعيل : سيل جاءك ولم يصبك مطره والسيل الآتي : الغريب . ( آت )