شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا الأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِنَّ ثُمَّ تَقْضِيهَا بَعْدَه
6 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْه ع امْرَأَةٌ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا أَوْ مِنْ دَمِ نِفَاسِهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ فَصَلَّتْ وصَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّه مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ فَهَلْ يَجُوزُ صَوْمُهَا وصَلَاتُهَا أَمْ لَا فَكَتَبَ ع تَقْضِي صَوْمَهَا ولَا تَقْضِي صَلَاتَهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص كَانَ يَأْمُرُ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهَا والْمُؤْمِنَاتِ مِنْ نِسَائِه بِذَلِكَ ( 1 )
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي امْرَأَةٍ أَصْبَحَتْ صَائِمَةً فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ أَوْ كَانَ الْعَشِيُّ حَاضَتْ أتُفْطِرُ قَالَ نَعَمْ وإِنْ كَانَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَلْتُفْطِرْ وعَنِ امْرَأَةٍ تَرَى الطُّهْرَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ تَغْتَسِلْ ولَمْ تَطْعَمْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ إِنَّمَا فِطْرُهَا مِنَ الدَّمِ
هامش
( 1 ) في هامش التهذيب عن بعض الشراح قال : السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صلت وصامت في شهر رمضان ولم تعمل اعمال المستحاضة والإمام عليه السلام ذكر حكم الحائض وعدل عن
جواب السائل من باب التقية لان الاستحاضة من باب الحدث الأصغر عند العامة فلا توجب غسلا
عندهم . انتهى . وقال الفيض رحمه الله هذا الخبر مع اضماره متروك بالاتفاق ولو كان الحكم
بقضاء الصوم دون الصلاة متعاكسا لكان له وجه على أنه قد ثبت عندنا أن فاطمة لم تر حمرة قط اللهم
الا أن يقال : أن المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش فإنها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة والسؤال
عن مسائلها في ذلك الزمان وقد مر حديثها في كتاب الطهارة ويحمل قضاء الصوم على قضاء صوم أيام
حيضها خاصة دون سائر الأيام وكذا نفى قضاء الصلاة انتهى . وقال المجلسي رحمه الله : اعلم أن
المشهور بين الأصحاب ان المستحاضة إذا كانت ذات عادة يرجع إلى عادتها ولا خلاف فيه ، استدلوا
بهذا الخبر وفيه اشكال لاشتماله على عدم قضاء الصلاة . ولم يقل به أحد ومخالف لسائر الاخبار .
وقد وجه بوجوه الأول ما ذكره الشيخ - ره - في التهذيب حيث قال : لم يأمر بقضاء الصلاة إذا لم
يلزمها القضاء . وأورد عليه أنه إن بقي الفرق بين الصوم والصلاة فالاشكال بحاله وإن حكم
بالمساواة بينهما ونزل قضاء الصوم على حالة العلم وعدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف
ظاهر . أقول : ثم ذكر وجوها اخر عن المحققين لا يسعنا ذكرها فليراجع مرآة العقول ج 3 ص 233
واما سند الحديث صحيح ولا مناقشة لأحد من الأصحاب فيه إلا اضماره . وقد مر ذيل الحديث في كتاب
الحيض ج 3 ص 104 ولنا كلام فيه .