عبد اللّه قد تغيّر لونه فقام يجرّ ردائه حتّى خرج من دار موسى عليه السّلام ! » « 1 » .
موسى كليم عليه السّلام عصا برايش اژدها مىشد كه در وقت مجادله با سحره تمام سحرهاى آنها را بلعيد ، آن حضرت هم شير پرده براى او مجسّم شد ، آن شخص شعبدهباز را پاره نمود :
فعن عليّ بن يقطين : « استدعى الرّشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام و يقطعه « 2 » و يخجله فانتدب له رجل معزم فلمّا أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز فكان كلّما رام خادم أبي الحسن عليه السّلام تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه . و استفزّ « 3 » هارون الفرح و الضّحك لذلك فلم يلبث أبو الحسن أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض السّتور فقال له : يا أسد اللّه خذ عدوّ اللّه ! قال : فوثبت تلك الصّورة كأعظم ما يكون من السّباع فافترست ذلك المعزم . فخرّ هارون و ندماؤه على وجوههم مغشيّا عليهم و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه .
فلمّا أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن عليه السّلام : أسألك بحقّي عليك لمّا سألت الصّورة أن تردّ الرّجل ؟ فقال : إن كانت عصا موسى ردّت ما ابتلعته من حبال القوم و عصيّهم فإنّ هذه الصّورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرّجل ، فكان ذلك أعمل الأشياء
هامش
( 1 ) - البحار : 47 / 251 / 22 . و : كشف الغمّة : 3 / 40 .
( 2 ) - يقطعه ، أى : أسكته عن حجّته و يبطلها .
( 3 ) - استفزّه الضّحك : استخفّه و غلب عليه ، جعله يضطرب لشدّة ضحكه .