ابْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع السَّخْلُ مَتَى تَجِبُ فِيه الصَّدَقَةُ قَالَ إِذَا أَجْذَعَ ( 1 )
بَابُ أَدَبِ الْمُصَدِّقِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص مُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ لَه يَا عَبْدَ اللَّه انْطَلِقْ وعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه ولَا تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتِكَ وكُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ عَلَيْه رَاعِياً لِحَقِّ اللَّه فِيه حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلَانٍ ( 2 ) فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ ووَقَارٍ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ وتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يَا عِبَادَ اللَّه أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّه لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّه فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّه فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّونَ إِلَى وَلِيِّه فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ لَا فَلَا تُرَاجِعْه ( 3 ) وإِنْ أَنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَه مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَه أَوْ تَعِدَه إِلَّا خَيْراً فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَه فَلَا تَدْخُلْه إِلَّا بِإِذْنِه فَإِنَّ أَكْثَرَه لَه فَقُلْ يَا عَبْدَ اللَّه أتَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَلَا تَدْخُلْه دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْه فِيه ولَا عُنْفٍ بِه فَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ( 4 ) ثُمَّ خَيِّرْه أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَه ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْه فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَه ولَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى
هامش
( 1 ) في النهاية : وفيه كأني بجبار يعمد إلى سخلى فيقتله : السخل : المولود المحبب إلى أبويه
وهو في الأصل ولد الغنم . وقال : أصل الجذع من أسنان الدواب وهو ما كان منها شابا فتيا فهو
من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية وقيل : البقر في
الثالثة ومن الضان ما تمت له سنة وقيل أقل منها .
( 2 ) النادي : المجلس ومجتمع القوم .
( 3 ) عليه الفتوى وانه يقبل قوله في عدم الوجوب أو الأداء بغير يمين . ( آت ) وقوله " أنعم
لك منهم منعم " أي قال لك : نعم . ( في ) وفى النهاية أنعمت أي أجابت بنعم .
( 4 ) الصدع - بالفتح - : الشق .