إِنَّ كِتَابَ اللَّه أَصْدَقُ الْحَدِيثِ وأَحْسَنُ الْقِصَصِ وقَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * ( 1 ) فَاسْمَعُوا طَاعَةَ اللَّه وأَنْصِتُوا ابْتِغَاءَ رَحْمَتِه ثُمَّ اقْرَأْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ وادْعُ رَبَّكَ وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وادْعُ لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ تَجْلِسُ قَدْرَ مَا تَمَكَّنُ هُنَيْهَةً ثُمَّ تَقُومُ فَتَقُولُ - الْحَمْدُ لِلَّه نَحْمَدُه ونَسْتَعِينُه ونَسْتَغْفِرُه ونَسْتَهْدِيه ونُؤْمِنُ بِه ونَتَوَكَّلُ عَلَيْه ونَعُوذُ بِاللَّه مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّه فَلَا مُضِلَّ لَه ومَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَه وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه أَرْسَلَه بِالْهُدَى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُونَ وجَعَلَه رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ بَشِيراً ونَذِيراً ودَاعِياً إِلَى اللَّه بِإِذْنِه وسِرَاجاً مُنِيراً مَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه فَقَدْ رَشَدَ ومَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّه بِتَقْوَى اللَّه الَّذِي يَنْفَعُ بِطَاعَتِه مَنْ أَطَاعَه والَّذِي يَضُرُّ بِمَعْصِيَتِه مَنْ عَصَاه الَّذِي إِلَيْه مَعَادُكُمْ وعَلَيْه حِسَابُكُمْ فَإِنَّ التَّقْوَى وَصِيَّةُ اللَّه فِيكُمْ وفِي الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا الله وإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وكانَ الله غَنِيًّا حَمِيداً ) * ( 2 ) انْتَفِعُوا بِمَوْعِظَةِ اللَّه والْزَمُوا كِتَابَه فَإِنَّه أَبْلَغُ الْمَوْعِظَةِ وخَيْرُ الأُمُورِ فِي الْمَعَادِ عَاقِبَةً ولَقَدِ اتَّخَذَ اللَّه الْحُجَّةَ فَلَا يَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ ولَا يَحْيَى مَنْ حَيَّ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ وقَدْ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّه ص الَّذِي أُرْسِلَ بِه فَالْزَمُوا وَصِيَّتَه ومَا تَرَكَ فِيكُمْ مِنْ بَعْدِه مِنَ الثَّقَلَيْنِ - كِتَابِ اللَّه وأَهْلِ بَيْتِه اللَّذَيْنِ لَا يَضِلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمَا ولَا يَهْتَدِي مَنْ تَرَكَهُمَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ورَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ووَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تُسَمِّي الأَئِمَّةَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِكَ ثُمَّ تَقُولُ افْتَحْ لَه فَتْحاً يَسِيراً وانْصُرْه نَصْراً عَزِيزاً اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِه دِينَكَ وسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ
هامش
( 1 ) الأعراف : 203 .
( 2 ) النساء : 130 .