تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ودَخَلَ عُثْمَانُ بَعْدَ خُرُوجِ عَلِيٍّ ع فَأَخَذَ بِيَدِ عَمِّه فَأَتَى بِه إِلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا رَآه أَكَبَّ عَلَيْه ( 1 ) ولَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْه وكَانَ نَبِيُّ اللَّه ص حَيِيّاً كَرِيماً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه هَذَا عَمِّي هَذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَفَدَ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آمَنْتَه قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وكَذَبَ والَّذِي بَعَثَه بِالْحَقِّ مَا آمَنَه فَأَعَادَهَا ثَلَاثاً ( 2 ) وأَعَادَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ثَلَاثاً أَنَّى آمَنَه إِلَّا أَنَّه يَأْتِيه عَنْ يَمِينِه ثُمَّ يَأْتِيه عَنْ يَسَارِه فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ رَفَعَ رَأْسَه إِلَيْه فَقَالَ لَه قَدْ جَعَلْتُ لَكَ ثَلَاثاً فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْه بَعْدَ ثَالِثَةٍ قَتَلْتُه فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص - اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ والْعَنْ مَنْ يُؤْوِيه والْعَنْ مَنْ يَحْمِلُه والْعَنْ مَنْ يُطْعِمُه والْعَنْ مَنْ يَسْقِيه والْعَنْ مَنْ يُجَهِّزُه والْعَنْ مَنْ يُعْطِيه سِقَاءً أَوْ حِذَاءً أَوْ رِشَاءً أَوْ وِعَاءً وهُوَ يَعُدُّهُنَّ بِيَمِينِه وانْطَلَقَ بِه عُثْمَانُ فَآوَاه وأَطْعَمَه وسَقَاه وحَمَلَه وجَهَّزَه حَتَّى فَعَلَ جَمِيعَ مَا لَعَنَ عَلَيْه النَّبِيُّ ص مَنْ يَفْعَلُه بِه ثُمَّ أَخْرَجَه فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يَسُوقُه فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَبْيَاتِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْطَبَ اللَّه رَاحِلَتَه ونُقِبَ حِذَاه ووَرِمَتْ قَدَمَاه فَاسْتَعَانَ بِيَدَيْه ورُكْبَتَيْه وأَثْقَلَه جَهَازُه حَتَّى وَجَسَ بِه فَأَتَى شَجَرَةً ( 3 ) فَاسْتَظَلَّ بِهَا لَوْ أَتَاهَا بَعْضُكُمْ مَا أَبْهَرَه ذَلِكَ ( 4 ) فَأَتَى رَسُولَ اللَّه ص الْوَحْيُ فَأَخْبَرَه بِذَلِكَ فَدَعَا عَلِيّاً ع فَقَالَ خُذْ سَيْفَكَ وانْطَلِقْ أَنْتَ وعَمَّارٌ وثَالِثٌ لَهُمْ فَأْتِ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وكَذَا فَأَتَاه عَلِيٌّ ع فَقَتَلَه فَضَرَبَ عُثْمَانُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّه ص وقَالَ أَنْتِ أَخْبَرْتِ أَبَاكِ بِمَكَانِه فَبَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص تَشْكُو مَا لَقِيَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّه ص اقْنَيْ حَيَاءَكِ مَا أَقْبَحَ بِالْمَرْأَةِ ذَاتِ حَسَبٍ ودِينٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَشْكُو زَوْجَهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَيْه مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهَا ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ دَعَا عَلِيّاً ع وقَالَ خُذْ سَيْفَكَ واشْتَمِلْ
هامش
( 1 ) أي نكس رأسه ولم يرفعه لئلا يقع نظره عليه وإنما فعل ذلك لأنه كان حييا كريما ولا يريد أن يشافهه بالرد . ( آت ) ( 2 ) " فأعادها ثلاثا " هذا كلام الإمام عليه السلام والضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل الكلمة أو الجملة أي أعاد قوله : " والذي بعثك بالحق إني آمنته " وقوله : وأعادهما أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثلاثا " كلام الراوي . ( 3 ) في بعض النسخ [ ثمرة ] وقوله : " وجس " أي خاف الموت على نفسه . ( 4 ) كلمة " ما " نافية . والبهرة : تتابع النفس للاعياء أي لم يمش مكانا بعيدا مع هذه المشقة التي تحملها بل ذهب إلى مكان لو أتاه بعضكم من المدينة ماشيا لم يحصل له أعياء وتعب . ( آت )