عَلَيْه ثُمَّ ائْتِ بَيْتَ ابْنَةِ ابْنِ عَمِّكَ فَخُذْ بِيَدِهَا فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وبَيْنَهَا أَحَدٌ فَاحْطِمْه ( 1 ) بِالسَّيْفِ وأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه ص كَالْوَالِه مِنْ مَنْزِلِه إِلَى دَارِ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَ عَلِيٌّ ع ابْنَةَ رَسُولِ اللَّه فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْه رَفَعَتْ صَوْتَهَا بِالْبُكَاءِ واسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللَّه ص وبَكَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَنْزِلَه وكَشَفَتْ عَنْ ظَهْرِهَا فَلَمَّا أَنْ رَأَى مَا بِظَهْرِهَا قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَا لَه قَتَلَكِ قَتَلَه اللَّه وكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الأَحَدِ وبَاتَ عُثْمَانُ مُلْتَحِفاً ( 2 ) بِجَارِيَتِهَا فَمَكَثَ الإِثْنَيْنَ والثَّلَاثَاءَ ومَاتَتْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَلَمَّا حَضَرَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّه ص فَاطِمَةَ ع فَخَرَجَتْ ع ونِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهَا وخَرَجَ عُثْمَانُ يُشَيِّعُ جَنَازَتَهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْه النَّبِيُّ ص قَالَ مَنْ أَطَافَ الْبَارِحَةَ بِأَهْلِه أَوْ بِفَتَاتِه فَلَا يَتْبَعَنَّ جَنَازَتَهَا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَلَمْ يَنْصَرِفْ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ لَيَنْصَرِفَنَّ أَوْ لأُسَمِّيَنَّ بِاسْمِه فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ مُتَوَكِّئاً عَلَى مَوْلًى لَه مُمْسِكاً بِبَطْنِه فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي أَشْتَكِي بَطْنِي فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْصَرِفُ قَالَ انْصَرِفْ وخَرَجَتْ فَاطِمَةُ ع ونِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهَاجِرِينَ فَصَلَّيْنَ عَلَى الْجِنَازَةِ
9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا أَعَدَّ الرَّجُلُ كَفَنَه فَهُوَ مَأْجُورٌ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْه ( 3 )
10 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع اشْتَكَى عَيْنَه فَعَادَه النَّبِيُّ ص فَإِذَا هُوَ يَصِيحُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أجَزَعاً أَمْ وَجَعاً ( 4 ) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه مَا وَجِعْتُ وَجَعاً قَطُّ أَشَدَّ مِنْه فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ لِقَبْضِ رُوحِ الْكَافِرِ نَزَلَ مَعَه سَفُّودٌ ( 5 ) مِنْ نَارٍ فَيَنْزِعُ رُوحَه بِه فَتَصِيحُ جَهَنَّمُ فَاسْتَوَى عَلِيٌّ ع جَالِساً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَلَقَدْ أَنْسَانِي وَجَعِي مَا قُلْتَ ثُمَّ قَالَ هَلْ يُصِيبُ ذَلِكَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ
هامش
( 1 ) حطمه أي كسره ، وفى بعض النسخ [ خطمه ] - بالخاء المعجمة - يقال : خطمه يخطمه : ضرب
أنفه .
( 2 ) التحف بالشئ أي تغطي ، واللحاف - ككتاب - : ما يلتحف به .
( 3 ) يدل على استحباب اعداد الكفن قبل الموت والنظر إليه . ( آت )
( 4 ) يعنى صياحك من الجزع وعدم الصبر أو من شدة الوجع ؟ .
( 5 ) السفود - كتنور - بالتشديد - : الحديدة التي يشوى بها الحم .