فَقُلْتُ لَه يَا غُلَامُ مَنْ ذَا الَّذِي إِلَى جَنْبِكَ لِمَوْلًى لَهُمْ فَقَالَ هَذَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَه الْمَوْلَى يُمَازِحُه لَسْتُ لَكَ بِمَوْلًى فَقَالَ ذَلِكَ شَرٌّ لَكَ ( 1 ) فَطَعَنَ فِي جِنَازَةِ الْغُلَامِ فَمَاتَ ( 2 ) فَأُخْرِجَ فِي سَفَطٍ إِلَى الْبَقِيعِ فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وعَلَيْه جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وعِمَامَةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ ومِطْرَفُ ( 3 ) خَزٍّ أَصْفَرُ فَانْطَلَقَ يَمْشِي إِلَى الْبَقِيعِ وهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ والنَّاسُ يُعَزُّونَه عَلَى ابْنِ ابْنِه فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ تَقَدَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَصَلَّى عَلَيْه وكَبَّرَ عَلَيْه أَرْبَعاً ( 4 ) ثُمَّ أَمَرَ بِه فَدُفِنَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَتَنَحَّى بِي ثُمَّ قَالَ إِنَّه لَمْ يَكُنْ يُصَلَّى عَلَى الأَطْفَالِ إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص يَأْمُرُ بِهِمْ فَيُدْفَنُونَ مِنْ وَرَاءُ ( 5 ) ولَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وإِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْه مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا لَا يُصَلُّونَ عَلَى أَطْفَالِهِمْ
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ والْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ مَاتَ ابْنٌ لأَبِي جَعْفَرٍ ع فَأُخْبِرَ بِمَوْتِه فَأَمَرَ بِه فَغُسِّلَ وكُفِّنَ ومَشَى مَعَه وصَلَّى عَلَيْه وطُرِحَتْ خُمْرَةٌ ( 6 ) فَقَامَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَامَ عَلَى قَبْرِه حَتَّى فَرَغَ مِنْه ثُمَّ انْصَرَفَ وانْصَرَفْتُ مَعَه حَتَّى إِنِّي لأَمْشِي مَعَه فَقَالَ أَمَا إِنَّه لَمْ يَكُنْ يُصَلَّى عَلَى مِثْلِ هَذَا وكَانَ ابْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ كَانَ
هامش
( 1 ) أي كونك مولى لي شرف لك وفخر فانكار ذلك شر لك . ( آت )
( 2 ) قوله : " فمات " هذا تفسير لقوله : " قطعن في جنازة الغلام " والعرب تقول : طعن فلان
في جنازته ورمى في جنازته إذا مات . ( المغرب ) أقول : كذا في هامش المطبوع وفى الوافي [ فطعن
في جنان الغلام فمات ] وهكذا في التهذيب ج 1 ص 179 كتاب الصلاة باب الصلاة على الأموات في
باب الزيادات . والجنان - بفتح الجيم - : القلب . والسفط معرب سيد .
( 3 ) المطرف : راده ذو اعلام .
( 4 ) محمول على التقية كما يؤيده نفس الخبر .
( 5 ) يعنى من وراء الموت ، وفى التهذيب ج 1 ص 179 والاستبصار ج 1 ص 480 " من وراء وراء "
مكررا . وقال الفيض - رحمه الله - : يعنى من وراء قبور الرجال والنساء أو وراء البلد أي
ظهره وخارجه أو من وراء أوليائهم أي من غير حضورهم . أقول هذا المعنى على نسخة الكافي وقال الجزري : في حديث الشفاعة يقول إبراهيم : إني كنت خليلا من وراء وراء . هكذا يروى
مبنيا على الفتح أي من خلف حجاب ومنه حديث معقل أنه حدث ابن زياد بحديث فقال : أشئ
سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو من وراء وراء أي ممن خلفه وبعده - إلى أن قال - :
ويقال لولد الولد : وراء . انتهى
( 6 ) الخمرة : حصيرة صغيرة من السعف . ( القاموس )