لَذِيذِ وِسَادِه فَيَتَهَجَّدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَه فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُه بِالنُّعَاسِ ( 1 ) اللَّيْلَةَ واللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي لَه وإِبْقَاءً عَلَيْه فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ وهُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِه ( 2 ) زَارِئٌ عَلَيْهَا - ولَوْ أُخَلِّي بَيْنَه وبَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَه الْعُجْبُ مِنْ ذَلِكَ فَيُصَيِّرُه الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِه فَيَأْتِيه مِنْ ذَلِكَ مَا فِيه هَلَاكُه لِعُجْبِه بِأَعْمَالِه ورِضَاه عَنْ نَفْسِه حَتَّى يَظُنَّ أَنَّه قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وجَازَ فِي عِبَادَتِه حَدَّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وهُوَ يَظُنُّ أَنَّه يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وأَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وأَفْنَوْا أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْه عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي والنَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي ورَفِيعِ دَرَجَاتِيَ الْعُلَى فِي جِوَارِي ولَكِنْ فَبِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وبِفَضْلِي فَلْيَفْرَحُوا وإِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تَدَارَكُهُمْ ومَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي ومَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّه الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وبِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ .
5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الأَوَّلِ ع قَالَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّه أَنْ لَا يَسْتَبْطِئَه فِي رِزْقِه ولَا يَتَّهِمَه فِي قَضَائِه
6 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ نَهِيكٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ ( 3 ) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ لَا أَصْرِفُه فِي شَيْءٍ إِلَّا جَعَلْتُه خَيْراً لَه فَلْيَرْضَ بِقَضَائِي ولْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي ولْيَشْكُرْ نَعْمَائِي أَكْتُبْه يَا مُحَمَّدُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ فِيمَا أَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ
هامش
( 1 ) كأنه على الاستعارة أي أسلط عليهم . أو هو نظير قوله تعالى : " فضربنا على آذانهم "
( 2 ) أي مبغض لها ومعاتب عليها . وزارئ بالزاي أولا والراء أخيرا أي عاتب وساخط
غير راض .
( 3 ) أي بياع الثوب المعمول في هرات بخراسان .