ولَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ ( 1 ) ولَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ تُدْلِجُ الرَّحْمَةَ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِه عَلَى نَفْسِكَ وشَهِدَتْ مَلَائِكَتُكَ وأُولُو الْعِلْمِ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ومَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمَا شَهِدْتَ بِه عَلَى نَفْسِكَ وشَهِدَتْ مَلَائِكَتُكَ وأُولُو الْعِلْمِ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ومِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ والإِكْرَامِ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ .
25 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَتَى رَسُولَ اللَّه ص ومَعَه جَبْرَئِيلُ ع فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وقَدِ اسْتَخْلَاه رَسُولُ اللَّه ص فَلَمَّا رَآهُمَا انْصَرَفَ عَنْهُمَا ولَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُمَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع يَا مُحَمَّدُ هَذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ مَرَّ بِنَا ولَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْنَا أَمَا لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَيْه يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لَه دُعَاءً يَدْعُو بِه مَعْرُوفاً عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ فَسَلْه عَنْه إِذَا عَرَجْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ جَبْرَئِيلُ جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص مَا مَنَعَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْ تَكُونَ سَلَّمْتَ عَلَيْنَا حِينَ مَرَرْتَ بِنَا فَقَالَ ظَنَنْتُ يَا رَسُولَ اللَّه أَنَّ الَّذِي كَانَ مَعَكَ - دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَدِ اسْتَخْلَيْتَه لِبَعْضِ شَأْنِكَ فَقَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ ع يَا أَبَا ذَرٍّ وقَدْ قَالَ أَمَا لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْه فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّه كَانَ جَبْرَئِيلَ ع دَخَلَه مِنَ النَّدَامَةِ حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْه مَا شَاءَ اللَّه فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص مَا هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَدْعُو بِه فَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ ع أَنَّ لَكَ دُعَاءً تَدْعُو بِه مَعْرُوفاً فِي السَّمَاءِ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّه أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الأَمْنَ والإِيمَانَ بِكَ والتَّصْدِيقَ بِنَبِيِّكَ والْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ والشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ والْغِنَى عَنْ شِرَارِ النَّاسِ
26 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ أَخَذْتُ هَذَا الدُّعَاءَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ وكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ يُسَمِّيه
هامش
( 1 ) اللجى بضم أوله وقد تكسر والجيم المكسورة المشددة : العظيم .