تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّه ص فِي بَعْضِ أَسْفَارِه إِذْ لَقِيَه رَكْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّه فَقَالَ مَا أَنْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّه والتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّه والتَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّه فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ ( 1 ) كَادُوا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْحِكْمَةِ أَنْبِيَاءَ فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ ولَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ واتَّقُوا اللَّه الَّذِي إِلَيْه تُرْجَعُونَ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَنَظَرَ إِلَى شَابٍّ فِي الْمَسْجِدِ وهُوَ يَخْفِقُ ويَهْوِي ( 2 ) بِرَأْسِه مُصْفَرّاً لَوْنُه قَدْ نَحِفَ جِسْمُه وغَارَتْ عَيْنَاه فِي رَأْسِه فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ قَالَ أَصْبَحْتُ يَا رَسُولَ اللَّه مُوقِناً فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّه ص مِنْ قَوْلِه ( 3 ) وقَالَ إِنَّ لِكُلِّ يَقِينٍ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ يَقِينِكَ فَقَالَ إِنَّ يَقِينِي يَا رَسُولَ اللَّه هُوَ الَّذِي أَحْزَنَنِي وأَسْهَرَ لَيْلِي وأَظْمَأَ هَوَاجِرِي فَعَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا ( 4 ) حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وقَدْ نُصِبَ لِلْحِسَابِ وحُشِرَ الْخَلَائِقُ لِذَلِكَ وأَنَا فِيهِمْ وكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِي الْجَنَّةِ ويَتَعَارَفُونَ وعَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ وكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ وهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ مُصْطَرِخُونَ وكَأَنِّي الآنَ أَسْمَعُ زَفِيرَ النَّارِ يَدُورُ فِي مَسَامِعِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص لأَصْحَابِه هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّه قَلْبَه بِالإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ لَه الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْه فَقَالَ الشَّابُّ ادْعُ اللَّه لِي يَا رَسُولَ اللَّه أَنْ أُرْزَقَ الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَدَعَا لَه رَسُولُ اللَّه ص فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ ص فَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وكَانَ هُوَ الْعَاشِرَ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ حلماء ] والحلم بالكسر : العقل ومنه قوله تعالى : " أم تأمرهم أحلامهم " ( 2 ) يقال خفق برأسه إذا أخذته سنة من النعاس فمال رأسه دون سائر جسده ( لح ) ( 3 ) لأنه أخبر بشئ نادر الوقوع موجب لحمده واستحسانه ( صلى الله عليه وآله ) ( لح ) . ( 4 ) الهاجرة : نصف النهار عند زوال الشمس . وعزفت نفسي عنه أي زهدت فيه
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 53 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري