مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْه مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ بِه مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِه إِلَى النَّارِ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُسْحَبُ ( 1 ) فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبُّ هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِيه فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيه فَيَنْجُو
6 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ جُنْدَبٍ فِي الْمَوْقِفِ فَلَمْ أَرَ مَوْقِفاً كَانَ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِه مَا زَالَ مَادّاً يَدَيْه إِلَى السَّمَاءِ ودُمُوعُه تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْه حَتَّى تَبْلُغَ الأَرْضَ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قُلْتُ لَه يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِكَ قَالَ واللَّه مَا دَعَوْتُ إِلَّا لإِخْوَانِي وذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع - أَخْبَرَنِي أَنَّ مَنْ دَعَا لأَخِيه بِظَهْرِ الْغَيْبِ نُودِيَ مِنَ الْعَرْشِ ولَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ مِائَةَ أَلْفٍ مَضْمُونَةٍ لِوَاحِدَةٍ لَا أَدْرِي تُسْتَجَابُ أَمْ لَا
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ ثُوَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤْمِنَ يَدْعُو لأَخِيه الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ أَوْ يَذْكُرُه بِخَيْرٍ قَالُوا نِعْمَ الأَخُ أَنْتَ لأَخِيكَ تَدْعُو لَه بِالْخَيْرِ وهُوَ غَائِبٌ عَنْكَ وتَذْكُرُه بِخَيْرٍ قَدْ أَعْطَاكَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِثْلَيْ ( 2 ) مَا سَأَلْتَ لَه وأَثْنَى عَلَيْكَ مِثْلَيْ مَا أَثْنَيْتَ عَلَيْه ولَكَ الْفَضْلُ عَلَيْه وإِذَا سَمِعُوه يَذْكُرُ أَخَاه بِسُوءٍ ويَدْعُو عَلَيْه قَالُوا لَه بِئْسَ الأَخُ أَنْتَ لأَخِيكَ كُفَّ أَيُّهَا الْمُسَتَّرُ عَلَى ذُنُوبِه وعَوْرَتِه وارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ ( 3 ) واحْمَدِ اللَّه الَّذِي سَتَرَ عَلَيْكَ واعْلَمْ أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَعْلَمُ بِعَبْدِه مِنْكَ
هامش
( 1 ) سحبه كمنعه : جره على وجه الأرض ومنه سحب ذيله فانسحب .
( 2 ) في بعض النسخ [ مثل ما سألت ] في الموضعين .
( 3 ) أي خفف على نفسك أربع الغيث أرباعا حبس عن الناس في رباعهم لكثرته . والمعنى
اقتصر على النظر في حال نفسك ولا تلتف إلى غيرك .