عِنْدَ النَّاسِ إِذَا كُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّه ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ خَيْراً ورَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَه بِالتَّوْبَةِ وأَنَّى لَه بِالتَّوْبَةِ واللَّه لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُه مَا قَبِلَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى مِنْه إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَلَا ومَنْ عَرَفَ حَقَّنَا ورَجَا الثَّوَابَ فِينَا ورَضِيَ بِقُوتِه نِصْفِ مُدٍّ فِي كُلِّ يَوْمٍ ومَا سَتَرَ عَوْرَتَه ومَا أَكَنَّ رَأْسَه وهُمْ ( 1 ) واللَّه فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ وَدُّوا أَنَّه حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وكَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَ : * ( والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ) * ( 2 ) ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِي آتَوْا آتَوْا واللَّه مَعَ الطَّاعَةِ الْمَحَبَّةَ والْوَلَايَةَ وهُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ لَيْسَ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ ولَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وطَاعَتِنَا .
16 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلَ قَوْمٌ فَوَعَظَهُمْ ( 3 ) ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وقَدْ عَايَنَ الْجَنَّةَ ومَا فِيهَا وعَايَنَ النَّارَ ومَا فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ ( 4 )
17 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ
لَا تَسْتَكْثِرُوا كَثِيرَ الْخَيْرِ وتَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِيلَ الذُّنُوبِ يَجْتَمِعُ حَتَّى يَصِيرَ كَثِيراً وخَافُوا اللَّه فِي السِّرِّ حَتَّى تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِكُمُ النَّصَفَ وسَارِعُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّه واصْدُقُوا الْحَدِيثَ وأَدُّوا الأَمَانَةَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكُمْ ولَا تَدْخُلُوا فِيمَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَيْكُمْ
هامش
( 1 ) الواو للحالية . وقيل : للاستيناف والضمير راجع إلى أصحاب الرسول وهو بعيد .
( 2 ) المؤمنون 62
( 3 ) حكم بن سالم غير مذكور في الرجال وإبراهيم الراوي عنه من أصحاب الصادق والكاظم
( عليهما السلام ) واحتمال الكاظم
( عليه السلام ) بعيد ( آت ) .
( 4 ) المعنى أن في القرآن أحوال الجنة ودرجاتها وما فيها وأوصاف النار ودركاتها وما فيها
والله سبحانه أصدق الصادقين فمن صدق بالكتاب وعصى ربه فهو كاذب في دعواه وتصديقه ليس في
درجة اليقين ( آت ) .