أَنْ يَقُولَ لِلْحَلَالِ هَذَا حَرَامٌ ولِلْحَرَامِ هَذَا حَلَالٌ ودَانَ بِذَلِكَ فَعِنْدَهَا يَكُونُ خَارِجاً مِنَ الإِسْلَامِ والإِيمَانِ دَاخِلاً فِي الْكُفْرِ وكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وأَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ حَدَثاً فَأُخْرِجَ عَنِ الْكَعْبَةِ وعَنِ الْحَرَمِ فَضُرِبَتْ عُنُقُه وصَارَ إِلَى النَّارِ .
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الإِيمَانِ والإِسْلَامِ قُلْتُ لَه أفَرْقٌ بَيْنَ الإِسْلَامِ والإِيمَانِ قَالَ فَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلَه قَالَ قُلْتُ أَوْرِدْ ذَلِكَ قَالَ مَثَلُ الإِيمَانِ والإِسْلَامِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ الْحَرَامِ مِنَ الْحَرَمِ قَدْ يَكُونُ فِي الْحَرَمِ ولَا يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ ولَا يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ حَتَّى يَكُونَ فِي الْحَرَمِ وقَدْ يَكُونُ مُسْلِماً ولَا يَكُونُ مُؤْمِناً ولَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً قَالَ قُلْتُ فَيُخْرِجُ مِنَ الإِيمَانِ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيُصَيِّرُه إِلَى مَا ذَا قَالَ إِلَى الإِسْلَامِ أَوِ الْكُفْرِ وقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَأَفْلَتَ مِنْه بَوْلُه أُخْرِجَ مِنَ الْكَعْبَةِ ولَمْ يُخْرَجْ مِنَ الْحَرَمِ فَغَسَلَ ثَوْبَه وتَطَهَّرَ ثُمَّ لَمْ يُمْنَعْ أَنْ يَدْخُلَ الْكَعْبَةَ ولَوْ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَبَالَ فِيهَا مُعَانِداً أُخْرِجَ مِنَ الْكَعْبَةِ ومِنَ الْحَرَمِ وضُرِبَتْ عُنُقُه
بَابٌ ( 1 )
1 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ [ أُ ] نَاساً تَكَلَّمُوا فِي هَذَا الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا الله ( 2 ) ) * الآيَةَ فَالْمَنْسُوخَاتُ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ والْمُحْكَمَاتُ مِنَ النَّاسِخَاتِ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نُوحاً إِلَى قَوْمِه : * ( أَنِ اعْبُدُوا الله واتَّقُوه وأَطِيعُونِ ( 3 ) ) * ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّه
هامش
( 1 ) إنما لم يعنون الباب لأنه قريب من البابين السابقين في أنه مشتمل على معاني الاسلام
والايمان لكن لما كان فيه زيادة تفصيل وتوضيح وفوائد كثيرة جعله بابا آخر ( آت ) .
( 2 ) آل عمران : 7 .
( 3 ) نوح : 3 .