تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وَحْدَه وأَنْ يَعْبُدُوه ولَا يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً ثُمَّ بَعَثَ الأَنْبِيَاءَ ع عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ بَلَغُوا مُحَمَّداً ص فَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللَّه ولَا يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً وقَالَ * ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِه نُوحاً والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وما وَصَّيْنا بِه إِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيه كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْه الله يَجْتَبِي إِلَيْه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي إِلَيْه مَنْ يُنِيبُ ( 1 ) ) * - فَبَعَثَ الأَنْبِيَاءَ إِلَى قَوْمِهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه والإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ [ بِه ] مِنْ عِنْدِ اللَّه فَمَنْ آمَنَ مُخْلِصاً ومَاتَ عَلَى ذَلِكَ أَدْخَلَه اللَّه الْجَنَّةَ بِذَلِكَ وذَلِكَ أَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وذَلِكَ أَنَّ اللَّه لَمْ يَكُنْ يُعَذِّبُ عَبْداً حَتَّى يُغَلِّظَ عَلَيْه فِي الْقَتْلِ والْمَعَاصِي الَّتِي أَوْجَبَ اللَّه عَلَيْه بِهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا فَلَمَّا اسْتَجَابَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مَنِ اسْتَجَابَ لَه مِنْ قَوْمِه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْهُمْ شِرْعَةً ومِنْهَاجاً والشِّرْعَةُ والْمِنْهَاجُ سَبِيلٌ وسُنَّةٌ وقَالَ اللَّه لِمُحَمَّدٍ ص : * ( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِه ( 2 ) ) * - وأَمَرَ كُلَّ نَبِيٍّ بِالأَخْذِ بِالسَّبِيلِ والسُّنَّةِ وكَانَ مِنَ السُّنَّةِ والسَّبِيلِ الَّتِي أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِهَا مُوسَى ع أَنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْهِمُ السَّبْتَ وكَانَ مِنْ أَعْظَمِ السَّبْتِ ولَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّه أَدْخَلَه اللَّه الْجَنَّةَ ومَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّه واسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْه مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي نَهَاه اللَّه عَنْه فِيه أَدْخَلَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ النَّارَ وذَلِكَ حَيْثُ اسْتَحَلُّوا الْحِيتَانَ واحْتَبَسُوهَا وأَكَلُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَشْرَكُوا بِالرَّحْمَنِ ولَا شَكُّوا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَاءَ بِه مُوسَى ع قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 3 ) ) * ثُمَّ بَعَثَ اللَّه عِيسَى ع بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه والإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ بِه مِنْ عِنْدِ اللَّه وجَعَلَ لَهُمْ شِرْعَةً ومِنْهَاجاً فَهَدَمَتِ السَّبْتَ الَّذِي أُمِرُوا بِه أَنْ يُعَظِّمُوه قَبْلَ ذَلِكَ وعَامَّةَ مَا كَانُوا عَلَيْه مِنَ السَّبِيلِ والسُّنَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى فَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ عِيسَى أَدْخَلَه اللَّه النَّارَ وإِنْ كَانَ الَّذِي جَاءَ بِه النَّبِيُّونَ جَمِيعاً أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئاً ثُمَّ بَعَثَ اللَّه مُحَمَّداً ص وهُوَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ فَلَمْ يَمُتْ بِمَكَّةَ فِي تِلْكَ الْعَشْرِ سِنِينَ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً ص رَسُولُ اللَّه إِلَّا أَدْخَلَه اللَّه الْجَنَّةَ بِإِقْرَارِه وهُوَ إِيمَانُ التَّصْدِيقِ ولَمْ يُعَذِّبِ اللَّه
هامش
( 1 ) الشورى : 13 . ( 2 ) النساء : 163 . ( 3 ) البقرة : 62 .