مُفْتِنٌ هَذَا يَأْمُرُه وهَذَا يَزْجُرُه الشَّيْطَانُ يَأْمُرُه بِالْمَعَاصِي والْمَلَكُ يَزْجُرُه عَنْهَا وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْه رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 1 ) .
2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ لِلْقَلْبِ أُذُنَيْنِ ( 2 ) فَإِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِذَنْبٍ قَالَ لَه رُوحُ الإِيمَانِ لَا تَفْعَلْ وقَالَ لَه الشَّيْطَانُ افْعَلْ وإِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا نُزِعَ مِنْه رُوحُ الإِيمَانِ ( 3 )
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا ولِقَلْبِه أُذُنَانِ فِي جَوْفِه أُذُنٌ يَنْفُثُ فِيهَا الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ وأُذُنٌ يَنْفُثُ فِيهَا الْمَلَكُ فَيُؤَيِّدُ اللَّه الْمُؤْمِنَ بِالْمَلَكِ فَذَلِكَ قَوْلُه * ( وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ) * ( 4 )
هامش
( 1 ) قال الفيض ( ره ) المستفاد من هذا الحديث أن صاحب الشمال شيطان والمشهور أنهما
جميعا ملكان كما يأتي في باب الهم بالسيئة أو الحسنة إلا أن يقال : إن المرشد والمفتن غير الكاتبين
الرقيبين وأما ما أفاده العلامة الطباطبائي مد ظله فهو أن غاية ما تدل عليه أن مع الانسان من يراقبه
ويحفظ عليه أقواله ، وأن هذا الرقيب قاعد عن يمين الانسان وشماله فهو أكثر من واحد وأما أنه
من هو وهل هو ملك أو شيطان فلا دلالة فيها على ذلك ولذا صح أن ينطبق على ما في بعض الأخبار
من أنه شيطان وملك كما في هذا الخبر وعلى ما في آخر أنهما ملكان كاتبان للحسنات والسيئات .
والآية في سورة ق آية 18 .
( 2 ) للنفس طريق إلى الخير وطريق إلى الشر وللخير مشقة حاضرة زائلة ولذة غائبة دائمة
وللشر لذة حاضرة فانية ومشقة غائبة باقية والنفس يطلب اللذة ويهرب عن المشقة فهو دائما
متردد بين الخير والشر فروح الايمان يأمره ، بالخير وينهاه عن الشر والشيطان بالعكس .
( 3 ) البارز في بطنها يعود إلى المزني بها كما وقع التصريح به في الاخبار الآتية ( في ) .
( 4 ) المجادلة : 22 . وقوله : " الوسواس الخناس " قال البيضاوي : " من شر الوسواس " أي
الوسوسة كالزلزال بمعنى الزلزلة واما المصدر فبالكسر كالزلزال والمراد به الوسواس ، سمى به
مبالغة و " الخناس " : الذي عادته ان يخنس أي يتأخر إذا ذكر الانسان ربه " الذي يوسوس في صدور
الناس " إذا غفلوا عن ذكر ربهم وذلك كالقوة الوهمية فإنها تساعد العقل في المقدمات فإذا آل
الأمر إلى النتيجة خنست وأخذت توسوسه وتشككه ( آت ) .