اللَّحَّامِ قَالَ اسْتَقْبَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فِي طَرِيقٍ فَأَعْرَضْتُ عَنْه بِوَجْهِي ومَضَيْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْه بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لأَلْقَاكَ فَأَصْرِفُ وَجْهِي كَرَاهَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ فَقَالَ لِي رَحِمَكَ اللَّه ولَكِنَّ رَجُلاً لَقِيَنِي أَمْسِ فِي مَوْضِعِ كَذَا وكَذَا فَقَالَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه مَا أَحْسَنَ ولَا أَجْمَلَ ( 1 )
10 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي ثُمَّ تُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي فَقَالَ مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ ع ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا قَالَ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي وإِنِّي لَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ولَمْ يَقُلْ لَا تَبَرَّءُوا مِنِّي فَقَالَ لَه السَّائِلُ أرَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ فَقَالَ واللَّه مَا ذَلِكَ عَلَيْه ومَا لَه إِلَّا مَا مَضَى عَلَيْه عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ حَيْثُ أَكْرَهَه أَهْلُ مَكَّةَ وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيه : * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * فَقَالَ لَه النَّبِيُّ ص عِنْدَهَا يَا عَمَّارُ إِنْ عَادُوا فَعُدْ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عُذْرَكَ وأَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا .
11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِيَّاكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا عَمَلاً يُعَيِّرُونَّا بِه فَإِنَّ وَلَدَ السَّوْءِ يُعَيَّرُ وَالِدُه بِعَمَلِه كُونُوا لِمَنِ انْقَطَعْتُمْ إِلَيْه زَيْناً ولَا تَكُونُوا عَلَيْه شَيْناً صَلُّوا فِي عَشَائِرِهِمْ ( 2 ) وعُودُوا مَرْضَاهُمْ واشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ ولَا يَسْبِقُونَكُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِه مِنْهُمْ واللَّه مَا عُبِدَ اللَّه بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْه مِنَ الْخَبْءِ ( 3 ) قُلْتُ ومَا الْخَبْءُ قَالَ التَّقِيَّةُ
12 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْقِيَامِ لِلْوُلَاةِ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِي ودِينِ آبَائِي ولَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَه
13 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ ضَرُورَةٍ وصَاحِبُهَا أَعْلَمُ بِهَا حِينَ تَنْزِلُ بِه
هامش
( 1 ) أي لم يفعل حسنا ولا جميلا .
( 2 ) يعني عشائر المخالفين لكم في الدين .
( 3 ) الخبء : الاخفاء والستر .