تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بَابٌ فِيمَا يُوجِبُ الْحَقَّ لِمَنِ انْتَحَلَ الإِيمَانَ ويَنْقُضُه 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ وسُئِلَ عَنْ إِيمَانِ مَنْ يَلْزَمُنَا حَقُّه وأُخُوَّتُه كَيْفَ هُوَ وبِمَا يَثْبُتُ وبِمَا يَبْطُلُ فَقَالَ إِنَّ الإِيمَانَ قَدْ يُتَّخَذُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ لَكَ مِنْ صَاحِبِكَ فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ مِنْه مِثْلُ الَّذِي تَقُولُ بِه أَنْتَ حَقَّتْ وَلَايَتُه وأُخُوَّتُه إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْه نَقْضٌ لِلَّذِي وَصَفَ مِنْ نَفْسِه وأَظْهَرَه لَكَ فَإِنْ جَاءَ مِنْه مَا تَسْتَدِلُّ بِه عَلَى نَقْضِ الَّذِي أَظْهَرَ لَكَ خَرَجَ عِنْدَكَ مِمَّا وَصَفَ لَكَ وأَظْهَرَ وكَانَ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ نَاقِضاً إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّه إِنَّمَا عَمِلَ ذَلِكَ تَقِيَّةً ومَعَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِيه فَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ التَّقِيَّةُ فِي مِثْلِه لَمْ يُقْبَلْ مِنْه ذَلِكَ لأَنَّ لِلتَّقِيَّةِ مَوَاضِعَ مَنْ أَزَالَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لَه وتَفْسِيرُ مَا يُتَّقَى مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَوْمُ سَوْءٍ ظَاهِرُ حُكْمِهِمْ وفِعْلِهِمْ عَلَى غَيْرِ حُكْمِ الْحَقِّ وفِعْلِه فَكُلُّ شَيْءٍ يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ لِمَكَانِ التَّقِيَّةِ مِمَّا لَا يُؤَدِّي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ فَإِنَّه جَائِزٌ ( 1 ) بَابٌ فِي أَنَّ التَّوَاخِيَ لَمْ يَقَعْ عَلَى الدِّينِ وإِنَّمَا هُوَ التَّعَارُفُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمْ تَتَوَاخَوْا عَلَى هَذَا الأَمْرِ وإِنَّمَا ( 2 ) تَعَارَفْتُمْ عَلَيْه
هامش
( 1 ) كلمة " أما " التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الآخر من هذا القسم والقسم الآخر هو ما يعرف بالصحبة . ( 2 ) في بعض النسخ [ ولكن تعارفتم ] ولعل المراد أن المؤاخاة على هذا الأمر والاخوة في الدين كانت ثابتة بينكم في عالم الأرواح ولم تقع في هذا اليوم وهذه الدار وإنما الواقع في هذه الدار هو التعارف على هذا الأمر الكاشف عن الاخوة في ذلك العالم : ويؤيده قوله ( عليه السلام ) : " الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها اختلف " قيل معناه أن الأرواح خلقت مجتمعة على قسمين مؤتلفة ومختلفة كالجنود التي تقابل بعضها بعضا ثم فرقت في الأجساد فإذا كان الائتلاف والمؤاخاة أولا كان التعارف والتآلف بعد الاستقرار في البدن وإذا كان التناكر والتخالف هناك كان التنافر والتناكر هنا ( لح ) .