فَإِنَّهُمْ أَوْلَى بِبِرِّه وذَاتِ يَدِه ووَصَلَتِ الْعَشِيرَةُ أَخَاهَا إِنْ عَثَرَ بِه دَهْرٌ وأَدْبَرَتْ عَنْه دُنْيَا ( 1 ) فَإِنَّ الْمُتَوَاصِلِينَ الْمُتَبَاذِلِينَ مَأْجُورُونَ وإِنَّ الْمُتَقَاطِعِينَ الْمُتَدَابِرِينَ مَوْزُورُونَ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ رَاحِلَتَه وقَالَ حَلْ ( 2 ) .
19 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَنْ يَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ عَشِيرَتِه ( 3 ) وإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ ووَلَدٍ وعَنْ مَوَدَّتِهِمْ وكَرَامَتِهِمْ ودِفَاعِهِمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَلْسِنَتِهِمْ هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ حِيطَةً ( 4 ) مِنْ وَرَائِه وأَعْطَفُهُمْ عَلَيْه وأَلَمُّهُمْ لِشَعَثِه إِنْ أَصَابَتْه مُصِيبَةٌ أَوْ نَزَلَ بِه بَعْضُ مَكَارِه الأُمُورِ ومَنْ يَقْبِضْ يَدَه عَنْ عَشِيرَتِه فَإِنَّمَا يَقْبِضُ عَنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً وتُقْبَضُ عَنْه مِنْهُمْ أَيْدِي كَثِيرَةٌ ومَنْ يُلِنْ حَاشِيَتَه يَعْرِفْ صَدِيقُه مِنْه الْمَوَدَّةَ ومَنْ بَسَطَ يَدَه بِالْمَعْرُوفِ إِذَا وَجَدَه يُخْلِفِ اللَّه لَه مَا أَنْفَقَ فِي دُنْيَاه ويُضَاعِفْ لَه فِي آخِرَتِه ولِسَانُ الصِّدْقِ لِلْمَرْءِ يَجْعَلُه اللَّه فِي النَّاسِ خَيْراً مِنَ الْمَالِ يَأْكُلُه ويُوَرِّثُه لَا يَزْدَادَنَّ أَحَدُكُمْ كِبْراً وعِظَماً فِي نَفْسِه ونَأْياً عَنْ عَشِيرَتِه إِنْ كَانَ مُوسِراً فِي الْمَالِ ( 5 ) ولَا يَزْدَادَنَّ أَحَدُكُمْ فِي أَخِيه زُهْداً ولَا مِنْه بُعْداً إِذَا لَمْ يَرَ مِنْه مُرُوَّةً وكَانَ مُعْوِزاً فِي الْمَالِ ولَا يَغْفُلُ أَحَدُكُمْ عَنِ الْقَرَابَةِ بِهَا الْخَصَاصَةُ أَنْ يَسُدَّهَا بِمَا لَا يَنْفَعُه إِنْ أَمْسَكَه ولَا يَضُرُّه إِنِ اسْتَهْلَكَه
20 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ آلَ فُلَانٍ يَبَرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ويَتَوَاصَلُونَ
هامش
( 1 ) " إن عثر به " الباء للتعدية . يقال عثر كضرب ونصر وعلم وكرم أي كبا وسقط .
( 2 ) " حل " في أكثر النسخ بالحاء المهملة : زجر للناقة إذا حثثتها على السير . وقيل : هو
بالتشديد أي حل العذاب على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم ولا يخفى ما فيه وفى بعض النسخ
بالخاء المعجمة أي خل سبيل الراحلة ، كأن السائل كان آخذا بغرز راحلته وهو المسموع عن المشايخ
رضي الله عنهم ( آت ) .
( 3 ) نهى مؤكد مؤبد في صورة النفي . " إن كان ذو مال وولد " يعني فلا يتكل عليهما فإنهما
لا يغنيانه عن العشيرة . وعشيرة الرجل قبيلته ( آت ) .
( 4 ) أي محافظة وحماية وذبا عنه .
( 5 ) المعوز بكسر الواو : الذي لا شئ معه من المال .