تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فَقَالَ إِذاً تَنْمِي أَمْوَالُهُمْ ويَنْمُونَ فَلَا يَزَالُونَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَتَقَاطَعُوا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ انْقَشَعَ عَنْهُمْ ( 1 ) . 21 - عَنْه عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فَجَرَةً ولَا يَكُونُونَ بَرَرَةً فَيَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وتَطُولُ أَعْمَارُهُمْ فَكَيْفَ إِذَا كَانُوا أَبْرَاراً بَرَرَةً 22 - وعَنْه عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع صِلُوا أَرْحَامَكُمْ ولَوْ بِالتَّسْلِيمِ يَقُولُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( واتَّقُوا الله الَّذِي تَسائَلُونَ بِه والأَرْحامَ إِنَّ الله كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) * . 23 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ وَقَعَ بَيْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع وبَيْنَ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَسَنِ كَلَامٌ حَتَّى وَقَعَتِ الضَّوْضَاءُ بَيْنَهُمْ ( 2 ) واجْتَمَعَ النَّاسُ فَافْتَرَقَا عَشِيَّتَهُمَا بِذَلِكَ وغَدَوْتُ فِي حَاجَةٍ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّه ع عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَسَنِ وهُوَ يَقُولُ يَا جَارِيَةُ قُولِي لأَبِي مُحَمَّدٍ يَخْرُجُ قَالَ فَخَرَجَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه مَا بَكَّرَبِكَ ( 3 ) فَقَالَ إِنِّي تَلَوْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ الْبَارِحَةَ فَأَقْلَقَتْنِي قَالَ ومَا هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّه جَلَّ وعَزَّ ذِكْرُه : * ( الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ الله بِه أَنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ويَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 4 ) ) * - فَقَالَ صَدَقْتَ لَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِه الآيَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّه جَلَّ وعَزَّ قَطُّ فَاعْتَنَقَا وبَكَيَا ( 5 ) . 24 - وعَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه
هامش
( 1 ) أي انكشف وزال نمو الأموال والأنفس عنهم . ( 2 ) الضوضاء : أصوات الناس وجلبتهم . ( 3 ) ما بكر بك من البكور . وفى بعض النسخ [ ما يكربك ] من الأكراب وهو الاسراع . ( 4 ) الرعد : 21 . ( 5 ) الظاهر أن هذا كان لتنبيه عبد الله وتذكيره بالآية ليرجع ويتوب وإلا فلم يكن ما فعله ( عليه السلام ) بالنسبة إليه قطعا للرحم بل كان عين الشفقة عليه لينزجر عما أراده من الفسق بل الكفر لأنه كان يطلب البيعة منه عليه السلام لولده الميشوم كما مر [ ج 1 ص 358 ] أو شيئا آخر مثل ذلك وأي أمر كان إذا تضمن مخالفته ومنازعته ( عليه السلام ) كان على حد الشرك بالله وأيضا مثله ( صلوات الله عليه ) لا يغفل عن هذه الأمور حتى يتذكر بتلاوة القرآن ، فظهر أن ذلك على وجه المصلحة ليتذكر عبد الله عقوبة الله ويترك مخالفة إمامه شفقة عليه . ولعل التورية في قوله : " أقلقتني " القلق لعبد الله لا لنفسه لكن فيه دلالة على حسن رعاية الرحم وإن كان بهذه المثابة وكان فاسقا ضالا فتدبر ( آت ) .