تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
والِاسْتِغْفَارُ وضِدَّه الِاغْتِرَارَ والْمُحَافَظَةُ وضِدَّهَا التَّهَاوُنَ والدُّعَاءُ وضِدَّه الِاسْتِنْكَافَ والنَّشَاطُ وضِدَّه الْكَسَلَ والْفَرَحُ وضِدَّه الْحَزَنَ والأُلْفَةُ وضِدَّهَا الْفُرْقَةَ والسَّخَاءُ وضِدَّه الْبُخْلَ فَلَا تَجْتَمِعُ هَذِه الْخِصَالُ كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلَّا فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ قَدِ امْتَحَنَ اللَّه قَلْبَه لِلإِيمَانِ وأَمَّا سَائِرُ ذَلِكَ مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيه بَعْضُ هَذِه الْجُنُودِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ ويَنْقَى مِنْ جُنُودِ الْجَهْلِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الأَنْبِيَاءِ والأَوْصِيَاءِ وإِنَّمَا يُدْرَكُ ذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وجُنُودِه وبِمُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وجُنُودِه وَفَّقَنَا اللَّه وإِيَّاكُمْ لِطَاعَتِه ومَرْضَاتِه . 15 - جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا كَلَّمَ رَسُولُ اللَّه ص الْعِبَادَ بِكُنْه عَقْلِه قَطُّ وقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ 16 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ ( 1 ) عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ قُلُوبَ الْجُهَّالِ تَسْتَفِزُّهَا الأَطْمَاعُ ( 2 ) وتَرْتَهِنُهَا الْمُنَى وتَسْتَعْلِقُهَا الْخَدَائِعُ 17 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّه الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَكْمَلُ النَّاسِ عَقْلاً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً 18 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ الرِّضَاع
هامش
( 1 ) " السكوني " بفتح السين نسبة إلى حي من اليمن وهو إسماعيل بن أبي زياد ويعرف بالشعيري ( 2 ) أي تستخفها وتخرجها من مقرها . وترتهنها المنى أي إرادة ما لا يتوقع حصوله ، أو المراد بها ما يعرض للانسان من أحاديث النفس وتسويل الشيطان ، أي تأخذها وتجعلها مشغولة بها ولا تتركها إلا بحصول ما تتمناه كما أن الرهن لا ينفك إلا بأداء المال . وتستعلقها بالعين المهملة ثم القاف أي : تصيدها وتربطها بالحبال من قولهم : علق الوحش بالحبالة إذا تعوق وتشب فيها . وفي بعض النسخ بالقافين أي تجعلها الخدائع منزعجة منقلعة من مكانها ، وفي بعضها بالغين المعجمة ثم القاف من قولهم : استغلقني في بيعه أي لم يجعل لي خيارا في رده . ( آت )