يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه ومَنْ أَهْلُهَا قَالَ الَّذِينَ قَصَّ اللَّه ( 1 ) فِي كِتَابِه وذَكَرَهُمْ فَقَالَ : * ( إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ ) * قَالَ هُمْ أُولُو الْعُقُولِ وقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع ( 2 ) مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى الصَّلَاحِ وآدَابُ الْعُلَمَاءِ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ وطَاعَةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ تَمَامُ الْعِزِّ واسْتِثْمَارُ الْمَالِ تَمَامُ الْمُرُوءَةِ ( 3 ) وإِرْشَادُ الْمُسْتَشِيرِ قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ وكَفُّ الأَذَى مِنْ كَمَالِ الْعَقْلِ وفِيه رَاحَةُ الْبَدَنِ عَاجِلاً وآجِلاً يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ لَا يُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَه ولَا يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَه ولَا يَعِدُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْه ولَا يَرْجُو مَا يُعَنَّفُ بِرَجَائِه ( 4 ) ولَا يُقْدِمُ عَلَى مَا يَخَافُ فَوْتَه بِالْعَجْزِ عَنْه ( 5 )
13 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَه قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْعَقْلُ غِطَاءٌ سَتِيرٌ ( 6 ) والْفَضْلُ جَمَالٌ ظَاهِرٌ ( 7 ) فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِفَضْلِكَ ( 8 ) وقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ تَسْلَمْ لَكَ الْمَوَدَّةُ وتَظْهَرْ لَكَ الْمَحَبَّةُ
14 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " نص الله " .
( 2 ) في كلامه عليه السلام ترغيب إلى المعاشرة مع الناس والمؤانسة بهم ، واستفادة كل فضيلة
من أهلها ، وزجر عن الاعتزال والانقطاع اللذين هما منبت النفاق ومغرس الوسواس والحرمان عن
المشرب الأتم المحمدي صلى الله عليه وآله والمقام المحمود ، والموجب لترك كثير من الفضائل والخيرات وفوت السنن الشرعية وآداب الجمعة والجماعات وانسداد أبواب مكارم الأخلاق ( في ملخصا ) .
( 3 ) أي : استنماؤه بالتجارة والمكاسب دليل تمام الانسانية وموجب له أيضا لأنه لا يحتاج إلى
غيره ويتمكن من أن يأتي بما يليق به . ( آت )
( 4 ) أي العاقل لا يرجو فوق ما يستحقه . ( في )
( 5 ) أي لا يفعل فعلا قبل أو انه مبادرا إليه . وفي بعض النسخ " ولا يتقدم " . ( في )
( 6 ) الغطاء ما يستتر به والستير فعيل بمعنى الفاعل أي ساتر للعيوب الباطنة أو يستر صاحبه عما يدنسه .
( 7 ) الفضل ما يعد من المحاسن والمحامد والجمال يطلق على حسن الخلق والخلق والفعل ( آت )
( 8 ) أي : بفضائلها وكمالاتها فان من الأخلاق الرذيلة ما لا يمكن إزالته بالكلية لكونه معجونا
في جبلة صاحبه وخلقه بفتح الخاء فالمجبول على صفة الجبن مثلا لا يصير شجاعا مقداما في
الحروب سيما إذا تأكدت في نفسه بالنشوء عليها مدة من العمر فغاية سعيه في معالجتها أن يمنعها
من الظهور بمقتضاها ولا يمهلها أن يمضى أفعالها ولهذا أمر بالستر . ( في ) .