تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فَتَذَاكَرْنَا الْعَقْلَ والأَدَبَ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ الْعَقْلُ حِبَاءٌ مِنَ اللَّه والأَدَبُ كُلْفَةٌ فَمَنْ تَكَلَّفَ الأَدَبَ قَدَرَ عَلَيْه ومَنْ تَكَلَّفَ الْعَقْلَ لَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ إِلَّا جَهْلاً . 19 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي جَاراً كَثِيرَ الصَّلَاةِ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ كَثِيرَ الْحَجِّ لَا بَأْسَ بِه ( 1 ) قَالَ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ كَيْفَ عَقْلُه قَالَ قُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ لَه عَقْلٌ قَالَ فَقَالَ لَا يَرْتَفِعُ بِذَلِكَ مِنْه 20 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ( 2 ) لأَبِي الْحَسَنِ ع لِمَا ذَا بَعَثَ اللَّه مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع بِالْعَصَا ويَدِه الْبَيْضَاءِ وآلَةِ السِّحْرِ وبَعَثَ عِيسَى بِآلَةِ الطِّبِّ وبَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه وعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ بِالْكَلَامِ والْخُطَبِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنَّ اللَّه لَمَّا بَعَثَ مُوسَى ع كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِه السِّحْرَ فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّه بِمَا لَمْ يَكُنْ فِي وُسْعِهِمْ مِثْلُه ومَا أَبْطَلَ بِه سِحْرَهُمْ وأَثْبَتَ بِه الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وإِنَّ اللَّه بَعَثَ عِيسَى ع فِي وَقْتٍ قَدْ ظَهَرَتْ فِيه الزَّمَانَاتُ ( 3 ) واحْتَاجَ النَّاسُ إِلَى الطِّبِّ فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّه بِمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِثْلُه وبِمَا أَحْيَا لَهُمُ الْمَوْتَى وأَبْرَأَ الأَكْمَه والأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّه وأَثْبَتَ بِه الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وإِنَّ اللَّه بَعَثَ مُحَمَّداً ص فِي وَقْتٍ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِه الْخُطَبَ والْكَلَامَ
هامش
( 1 ) أي لم يظهر منه عداوة لأهل الدين وشدة على المؤمنين أو لم يطلع منه على معصية . ( 2 ) ابن السكيت بكسر السين وشد الكاف هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي الشيعي أحد أئمة اللغة والأدب ، ذكره كثير من المؤرخين وأثنوا عليه وكان ثقة جليلا من عظماء الشيعة ويعد من خواص الإمامين التقيين عليهما السلام وكان حامل لواء علم العربية والأدب والشعر واللغة والنحو ، له تصانيف كثيرة مفيدة منها كتاب تهذيب الألفاظ وكتاب إصلاح المنطق قتله المتوكل في خامس شهر رجب سنة 244 وسببه أن المتوكل قال له يوما : أيما أحب إليك ابناي هذان أي المعتز والمؤيد أم الحسن والحسين عليهما السلام ؟ فقال ابن السكيت : والله إن قنبرا خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ابنيك فقال المتوكل للأتراك : سلوا لسانه من قفاء ففعلوا فمات ، وقيل : أثنى على الحسن والحسين عليهما السلام ولم يذكر ابنيه فأمر المتوكل الأتراك فداسوا بطنه فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك اليوم رحمة الله عليه . ( 3 ) " الزمانات " الآفات الواردة على بعض الأعضاء فيمنعها عن الحركة كالفالج واللقوة ، ويطلق المزمن على مرض طال زمانه .