تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
فَأَخَذَه وأَدْرَجَه ووَضَعَه تَحْتَ رَأْسِه قَالَ فَكُفِّنَ فِيه قَالَ أَحْمَدُ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع مَعَ ابْنِ الْخَضِيبِ فَقَالَ لَه ابْنُ الْخَضِيبِ سِرْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لَه أَنْتَ الْمُقَدَّمُ فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى وُضِعَ الدَّهَقُ ( 1 ) عَلَى سَاقِ ابْنِ الْخَضِيبِ ثُمَّ نُعِيَ قَالَ رُوِيَ عَنْه حِينَ أَلَحَّ عَلَيْه ابْنُ الْخَضِيبِ فِي الدَّارِ الَّتِي يَطْلُبُهَا مِنْه بَعَثَ إِلَيْه لأَقْعُدَنَّ بِكَ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَقْعَداً لَا يَبْقَى لَكَ بَاقِيَةٌ فَأَخَذَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ أَخَذْتُ نُسْخَةَ كِتَابِ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع مِنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وأَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ وهَذِه نُسْخَتُه بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفٌ بِقَدْرِكَ رَاعٍ لِقَرَابَتِكَ مُوجِبٌ لِحَقِّكَ يُقَدِّرُ مِنَ الأُمُورِ فِيكَ وفِي أَهْلِ بَيْتِكَ مَا أَصْلَحَ اللَّه بِه حَالَكَ وحَالَهُمْ وثَبَّتَ بِه عِزَّكَ وعِزَّهُمْ وأَدْخَلَ الْيُمْنَ والأَمْنَ عَلَيْكَ وعَلَيْهِمْ يَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاءَ رَبِّه وأَدَاءَ مَا افْتُرِضَ عَلَيْه فِيكَ وفِيهِمْ وقَدْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَرْفَ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّا كَانَ يَتَوَلَّاه مِنَ الْحَرْبِ والصَّلَاةِ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّه ص إِذْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنْ جَهَالَتِه بِحَقِّكَ واسْتِخْفَافِه بِقَدْرِكَ وعِنْدَ مَا قَرَفَكَ بِه ( 2 ) ونَسَبَكَ إِلَيْه مِنَ الأَمْرِ الَّذِي قَدْ عَلِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَرَاءَتَكَ مِنْه وصِدْقَ نِيَّتِكَ فِي تَرْكِ مُحَاوَلَتِه وأَنَّكَ لَمْ تُؤَهِّلْ نَفْسَكَ لَه وقَدْ وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ يَلِي مِنْ ذَلِكَ - مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ وأَمَرَه بِإِكْرَامِكَ وتَبْجِيلِكَ والِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِكَ ورَأْيِكَ والتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّه وإِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُشْتَاقٌ إِلَيْكَ يُحِبُّ إِحْدَاثَ الْعَهْدِ بِكَ والنَّظَرَ إِلَيْكَ فَإِنْ نَشِطْتَ لِزِيَارَتِه والْمُقَامِ قِبَلَه مَا رَأَيْتَ شَخَصْتَ ومَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ ومَوَالِيكَ وحَشَمِكَ عَلَى مُهْلَةٍ وطُمَأْنِينَةٍ تَرْحَلُ إِذَا شِئْتَ وتَنْزِلُ إِذَا شِئْتَ وتَسِيرُ كَيْفَ شِئْتَ وإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ مَعَه مِنَ الْجُنْدِ مُشَيِّعِينَ لَكَ يَرْحَلُونَ بِرَحِيلِكَ ويَسِيرُونَ بِسَيْرِكَ والأَمْرُ فِي ذَلِكَ إِلَيْكَ حَتَّى تُوَافِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِه ووُلْدِه وأَهْلِ بَيْتِه وخَاصَّتِه أَلْطَفَ مِنْه مَنْزِلَةً ولَا أَحْمَدَ لَه أُثْرَةً ولَا هُوَ لَهُمْ أَنْظَرَ وعَلَيْهِمْ أَشْفَقَ وبِهِمْ أَبَرَّ وإِلَيْهِمْ أَسْكَنَ مِنْه إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى والسَّلَامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ
هامش
( 1 ) الدهق محركة خشبتان يغمر بهما الساق ، فارسيته إشكنجه . ( في ) ( 2 ) قرف فلانا عابه أو اتهمه .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 501 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري