وأَرْبَعُونَ سَنَةً وسِتَّةُ أَشْهُرٍ وأَرْبَعُونَ سَنَةً عَلَى الْمَوْلِدِ الآخَرِ الَّذِي رُوِيَ وكَانَ الْمُتَوَكِّلُ أَشْخَصَه مَعَ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى فَتُوُفِّيَ بِهَا ع ودُفِنَ فِي دَارِه وأُمُّه أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا سَمَانَةُ
1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ خَيْرَانَ الأَسْبَاطِيِّ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع الْمَدِينَةَ فَقَالَ لِي مَا خَبَرُ الْوَاثِقِ عِنْدَكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُه فِي عَافِيَةٍ أَنَا مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ عَهْداً بِه عَهْدِي بِه مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ إِنَّه مَاتَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ لِيَ النَّاسَ عَلِمْتُ أَنَّه هُوَ ( 1 ) ثُمَّ قَالَ لِي مَا فَعَلَ جَعْفَرٌ قُلْتُ تَرَكْتُه أَسْوَأَ النَّاسِ حَالاً فِي السِّجْنِ قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّه صَاحِبُ الأَمْرِ مَا فَعَلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ النَّاسُ مَعَه والأَمْرُ أَمْرُه قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّه شُؤْمٌ عَلَيْه قَالَ ثُمَّ سَكَتَ وقَالَ لِي لَا بُدَّ أَنْ تَجْرِيَ مَقَادِيرُ اللَّه تَعَالَى وأَحْكَامُه يَا خَيْرَانُ مَاتَ الْوَاثِقُ وقَدْ قَعَدَ الْمُتَوَكِّلُ جَعْفَرٌ وقَدْ قُتِلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ فَقُلْتُ مَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ
2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَقُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كُلِّ الأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ والتَّقْصِيرَ بِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ الأَشْنَعَ خَانَ الصَّعَالِيكِ فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ( 2 ) ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِه وقَالَ انْظُرْ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَاتٍ آنِقَاتٍ ورَوْضَاتٍ بَاسِرَاتٍ ( 3 ) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ ووِلْدَانٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ وأَطْيَارٌ وظِبَاءٌ وأَنْهَارٌ تَفُورُ فَحَارَ بَصَرِي وحَسَرَتْ عَيْنِي فَقَالَ حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا عَتِيدٌ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ
3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ الْجَلَّابِ قَالَ اشْتَرَيْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع غَنَماً كَثِيرَةً فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مِنْ إِصْطَبْلِ دَارِه إِلَى مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لَا أَعْرِفُه فَجَعَلْتُ أُفَرِّقُ تِلْكَ الْغَنَمَ فِيمَنْ
هامش
( 1 ) يعنى لما نسب ذلك القول إلى أهل المدينة علمت أن القائل هو نفسه عليه السلام . ( في )
( 2 ) يعنى أنت في هذا المقام من معرفتنا فتظن ان هذه الأمور تنقص من قدرنا . ( آت )
( 3 ) الأنق : الفرح والسرور : والبسر بضم الموحدة الغض من كل شئ والماء الطري القريب
العهد بالمطر والبسرة من النبات أولها وفى بعض النسخ بالياء المثناة بمعنى الحسن والجمال .