تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ثُمَّ أَعْلِمْه أَنَّ مَطْرَانَ عُلْيَا الْغُوطَةِ ( 1 ) - غُوطَةِ دِمَشْقَ هُوَ الَّذِي أَرْشَدَنِي إِلَيْكَ وهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ كَثِيراً ويَقُولُ لَكَ إِنِّي لأُكْثِرُ مُنَاجَاةَ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ إِسْلَامِي عَلَى يَدَيْكَ فَقَصَّ هَذِه الْقِصَّةَ وهُوَ قَائِمٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصَاه ثُمَّ قَالَ إِنْ أَذِنْتَ لِي يَا سَيِّدِي كَفَّرْتُ لَكَ ( 2 ) وجَلَسْتُ فَقَالَ آذَنُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ ولَا آذَنُ لَكَ أَنْ تُكَفِّرَ فَجَلَسَ ثُمَّ أَلْقَى عَنْه بُرْنُسَه ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ قَالَ نَعَمْ مَا جِئْتَ إِلَّا لَه فَقَالَ لَه النَّصْرَانِيُّ ارْدُدْ عَلَى صَاحِبِي السَّلَامَ أومَا تَرُدُّ السَّلَامَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع عَلَى صَاحِبِكَ إِنْ هَدَاه اللَّه - فَأَمَّا التَّسْلِيمُ فَذَاكَ إِذَا صَارَ فِي دِينِنَا فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ اللَّه قَالَ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ اللَّه تَعَالَى الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ونَطَقَ بِه ثُمَّ وَصَفَه بِمَا وَصَفَه بِه فَقَالَ * ( حم . والْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 3 ) ) * مَا تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ فَقَالَ أَمَّا * ( حم ) * فَهُوَ مُحَمَّدٌ ص وهُوَ فِي كِتَابِ هُودٍ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْه وهُوَ مَنْقُوصُ الْحُرُوفِ وأَمَّا * ( الْكِتابِ الْمُبِينِ ) * فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع وأَمَّا اللَّيْلَةُ فَفَاطِمَةُ ع وأَمَّا قَوْلُه * ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * يَقُولُ يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ فَرَجُلٌ حَكِيمٌ ورَجُلٌ حَكِيمٌ ورَجُلٌ حَكِيمٌ فَقَالَ الرَّجُلُ صِفْ لِيَ الأَوَّلَ والآخِرَ مِنْ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ فَقَالَ إِنَّ الصِّفَاتِ تَشْتَبِه ولَكِنَّ الثَّالِثَ مِنَ الْقَوْمِ أَصِفُ لَكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَسْلِه وإِنَّه عِنْدَكُمْ لَفِي الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُغَيِّرُوا وتُحَرِّفُوا وتُكَفِّرُوا وقَدِيماً مَا فَعَلْتُمْ قَالَ لَه النَّصْرَانِيُّ إِنِّي لَا أَسْتُرُ عَنْكَ مَا عَلِمْتُ ولَا أُكَذِّبُكَ وأَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ فِي صِدْقِ مَا أَقُولُ وكَذِبِه واللَّه لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّه مِنْ فَضْلِه وقَسَمَ عَلَيْكَ مِنْ نِعَمِه مَا لَا يَخْطُرُه الْخَاطِرُونَ ولَا يَسْتُرُه السَّاتِرُونَ ولَا يُكَذِّبُ فِيه مَنْ كَذَّبَ فَقَوْلِي لَكَ فِي ذَلِكَ الْحَقُّ كَمَا ذَكَرْتُ فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ ( 4 ) فَقَالَ لَه أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع أُعَجِّلُكَ أَيْضاً خَبَراً لَا يَعْرِفُه إِلَّا قَلِيلٌ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ أَخْبِرْنِي مَا اسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ وأَيُّ يَوْمٍ نُفِخَتْ فِيه مَرْيَمُ ولِكَمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ وأَيُّ يَوْمٍ وَضَعَتْ مَرْيَمُ فِيه عِيسَى ع ولِكَمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع أَمَّا أُمُّ مَرْيَمَ فَاسْمُهَا مَرْثَا وهِيَ وَهِيبَةُ بِالْعَرَبِيَّةِ وأَمَّا
هامش
( 1 ) الغوطة بالضم موضع بالشام كثير الماء والشجر وهو غوطة دمشق . ( 2 ) التكفير وضع اليدين على الصدر ( 3 ) الدخان : 1 4 . ( 4 ) في بعض النسخ [ كلما ذكرت ] .