ذَكَرْتُ الْقِيَامَةَ وأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ عُرَاةً فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاه فَضَمِنْتُ لَهَا أَنْ يَبْعَثَهَا اللَّه كَاسِيَةً وذَكَرْتُ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ وَا ضَعْفَاه فَضَمِنْتُ لَهَا أَنْ يَكْفِيَهَا اللَّه ذَلِكَ فَكَفَّنْتُهَا بِقَمِيصِي واضْطَجَعْتُ فِي قَبْرِهَا لِذَلِكَ وانْكَبَبْتُ عَلَيْهَا فَلَقَّنْتُهَا مَا تُسْأَلُ عَنْه فَإِنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَبِّهَا فَقَالَتْ وسُئِلَتْ عَنْ رَسُولِهَا فَأَجَابَتْ وسُئِلَتْ عَنْ وَلِيِّهَا وإِمَامِهَا فَارْتَجَّ عَلَيْهَا فَقُلْتُ ابْنُكِ ابْنُكِ [ ابْنُكِ ]
3 - بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ ذَكَرَه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّه ص فُتِحَ لآِمِنَةَ بَيَاضُ فَارِسَ وقُصُورُ الشَّامِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَبِي طَالِبٍ ضَاحِكَةً مُسْتَبْشِرَةً فَأَعْلَمَتْه مَا قَالَتْ آمِنَةُ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَالِبٍ وتَتَعَجَّبِينَ مِنْ هَذَا إِنَّكِ تَحْبَلِينَ وتَلِدِينَ بِوَصِيِّه ووَزِيرِه
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ ( 1 ) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيه - أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ارْتَجَّ ( 2 ) الْمَوْضِعُ بِالْبُكَاءِ ودَهِشَ النَّاسُ كَيَوْمَ قُبِضَ النَّبِيُّ ص وجَاءَ رَجُلٌ بَاكِياً وهُوَ مُسْرِعٌ مُسْتَرْجِعٌ وهُوَ يَقُولُ الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّه يَا أَبَا الْحَسَنِ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وأَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وأَشَدَّهُمْ يَقِيناً وأَخْوَفَهُمْ لِلَّه وأَعْظَمَهُمْ عَنَاءً وأَحْوَطَهُمْ ( 3 ) عَلَى رَسُولِ اللَّه ص وآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِه وأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ وأَكْرَمَهُمْ سَوَابِقَ وأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّه ص وأَشْبَهَهُمْ بِه هَدْياً وخَلْقاً وسَمْتاً ( 4 ) وفِعْلاً وأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وأَكْرَمَهُمْ عَلَيْه فَجَزَاكَ اللَّه عَنِ الإِسْلَامِ وعَنْ رَسُولِه وعَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُه وبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا ونَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا ولَزِمْتَ
هامش
( 1 ) المراد بالبرقي هنا محمد لا ابنه احمد . ( آت ) ( 2 ) أي اضطرب .
( 3 ) أي أشدهم حياطة وحفظا وصيانة وتعهدا . ( في )
( 4 ) الهدى : الطريقة والسيرة . والسمت هيئة أهل الخير ( في ) .