تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ثَلَاثُونَ سَنَةً 2 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ أُمَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى قَدَمَيْهَا وكَانَتْ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ - بِرَسُولِ اللَّه ص فَسَمِعَتْ رَسُولَ اللَّه وهُوَ يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً كَمَا وُلِدُوا فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاه فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه ص فَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّه أَنْ يَبْعَثَكِ كَاسِيَةً وسَمِعَتْه يَذْكُرُ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ وَا ضَعْفَاه فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه ص فَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّه أَنْ يَكْفِيَكِ ذَلِكِ وقَالَتْ لِرَسُولِ اللَّه ص يَوْماً إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَ جَارِيَتِي هَذِه فَقَالَ لَهَا إِنْ فَعَلْتِ أَعْتَقَ اللَّه بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْكِ مِنَ النَّارِ فَلَمَّا مَرِضَتْ أَوْصَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص وأَمَرَتْ أَنْ يُعْتِقَ خَادِمَهَا واعْتُقِلَ لِسَانُهَا فَجَعَلَتْ تُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّه ص إِيمَاءً فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّه ص وَصِيَّتَهَا فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدٌ إِذْ أَتَاه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وهُوَ يَبْكِي فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ مَاتَتْ أُمِّي فَاطِمَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه وأُمِّي واللَّه وقَامَ مُسْرِعاً حَتَّى دَخَلَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وبَكَى ثُمَّ أَمَرَ النِّسَاءَ أَنْ يَغْسِلْنَهَا وقَالَ ص إِذَا فَرَغْتُنَّ فَلَا تُحْدِثْنَ شَيْئاً حَتَّى تُعْلِمْنَنِي فَلَمَّا فَرَغْنَ أَعْلَمْنَه بِذَلِكَ فَأَعْطَاهُنَّ أَحَدَ قَمِيصَيْه الَّذِي يَلِي جَسَدَه وأَمَرَهُنَّ أَنْ يُكَفِّنَّهَا فِيه وقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ إِذَا رَأَيْتُمُونِي قَدْ فَعَلْتُ شَيْئاً لَمْ أَفْعَلْه قَبْلَ ذَلِكَ فَسَلُونِي لِمَ فَعَلْتُه فَلَمَّا فَرَغْنَ مِنْ غُسْلِهَا وكَفْنِهَا دَخَلَ ص فَحَمَلَ جَنَازَتَهَا عَلَى عَاتِقِه فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ جَنَازَتِهَا حَتَّى أَوْرَدَهَا قَبْرَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا ودَخَلَ الْقَبْرَ فَاضْطَجَعَ فِيه ثُمَّ قَالَ فَأَخَذَهَا عَلَى يَدَيْه حَتَّى وَضَعَهَا فِي الْقَبْرِ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهَا طَوِيلاً يُنَاجِيهَا ويَقُولُ لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ [ ابْنُكِ ] ثُمَّ خَرَجَ وسَوَّى عَلَيْهَا ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى قَبْرِهَا فَسَمِعُوه يَقُولُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُهَا إِيَّاكَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لَه الْمُسْلِمُونَ إِنَّا رَأَيْنَاكَ فَعَلْتَ أَشْيَاءَ لَمْ تَفْعَلْهَا قَبْلَ الْيَوْمِ فَقَالَ الْيَوْمَ فَقَدْتُ بِرَّ أَبِي طَالِبٍ إِنْ كَانَتْ لَيَكُونُ عِنْدَهَا الشَّيْءُ فَتُؤْثِرُنِي بِه عَلَى نَفْسِهَا ووَلَدِهَا وإِنِّي