بَابُ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ ص بِالنَّصِيحَةِ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ واللُّزُومِ لِجَمَاعَتِهِمْ ومَنْ هُمْ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ نَضَّرَ اللَّه عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وحَفِظَهَا وبَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْه غَيْرُ فَقِيه ورُبَّ حَامِلِ فِقْه إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَه مِنْه ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ( 1 ) إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّه والنَّصِيحَةُ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ( 2 ) واللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ
ورَوَاه أَيْضاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ مِثْلَه وزَادَ فِيه وهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ( 3 ) وذَكَرَ فِي حَدِيثِه أَنَّه خَطَبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ - بِمِنًى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ اذْهَبْ بِنَا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَه إِلَيْه فَوَجَدْنَاه قَدْ رَكِبَ دَابَّتَه فَقَالَ لَه سُفْيَانُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّه ص فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ قَالَ دَعْنِي حَتَّى أَذْهَبَ فِي حَاجَتِي فَإِنِّي قَدْ رَكِبْتُ فَإِذَا جِئْتُ حَدَّثْتُكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّه ص لَمَّا حَدَّثْتَنِي قَالَ فَنَزَلَ فَقَالَ لَه سُفْيَانُ مُرْ لِي بِدَوَاةٍ وقِرْطَاسٍ حَتَّى أُثْبِتَه فَدَعَا بِه ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّه ص فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ نَضَّرَ اللَّه عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وبَلَّغَهَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْه يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ
هامش
( 1 ) لا يغل من الغلول أو الأغلال أي لا يخون ويحتمل أن يكون من الغل بمعنى الحقد والشحناء أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق . ( في ) .
( 2 ) يعنى أوصياء ه الاثني عشر المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، والنصح والنصيحة
بمعنى إرادة الخير ويقال بالفارسية ( خير خواهى ) وهو خلاف الغش .
( 3 ) أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل تعاون بعضهم بعضا على أعدائهم كأجزاء
وأصابع اليد لا يفترق ولا يتخاذل بعضها بعضا ،