تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
إِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ الصَّادِقِ ع أَيْ لَا يَحْتَمِلُه مَلَكٌ ولَا نَبِيٌّ ولَا مُؤْمِنٌ إِنَّ الْمَلَكَ لَا يَحْتَمِلُه حَتَّى يُخْرِجَه إِلَى مَلَكٍ غَيْرِه والنَّبِيُّ لَا يَحْتَمِلُه حَتَّى يُخْرِجَه إِلَى نَبِيٍّ غَيْرِه والْمُؤْمِنُ لَا يَحْتَمِلُه حَتَّى يُخْرِجَه إِلَى مُؤْمِنٍ غَيْرِه فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَدِّي ع 5 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ وأَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عِنْدَنَا واللَّه سِرّاً مِنْ سِرِّ اللَّه وعِلْماً مِنْ عِلْمِ اللَّه واللَّه مَا يَحْتَمِلُه مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ولَا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّه قَلْبَه لِلإِيمَانِ واللَّه مَا كَلَّفَ اللَّه ذَلِكَ أَحَداً غَيْرَنَا ولَا اسْتَعْبَدَ بِذَلِكَ أَحَداً غَيْرَنَا وإِنَّ عِنْدَنَا سِرّاً مِنْ سِرِّ اللَّه - وعِلْماً مِنْ عِلْمِ اللَّه أَمَرَنَا اللَّه بِتَبْلِيغِه فَبَلَّغْنَا عَنِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِه فَلَمْ نَجِدْ لَه مَوْضِعاً ولَا أَهْلاً ولَا حَمَّالَةً يَحْتَمِلُونَه حَتَّى خَلَقَ اللَّه لِذَلِكَ أَقْوَاماً خُلِقُوا مِنْ طِينَةٍ خُلِقَ مِنْهَا - مُحَمَّدٌ وآلُه وذُرِّيَّتُه ع ومِنْ نُورٍ خَلَقَ اللَّه مِنْه مُحَمَّداً وذُرِّيَّتَه وصَنَعَهُمْ بِفَضْلِ رَحْمَتِه الَّتِي صَنَعَ مِنْهَا مُحَمَّداً وذُرِّيَّتَه فَبَلَّغْنَا عَنِ اللَّه مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِه فَقَبِلُوه واحْتَمَلُوا ذَلِكَ فَبَلَغَهُمْ ذَلِكَ عَنَّا فَقَبِلُوه واحْتَمَلُوه وبَلَغَهُمْ ذِكْرُنَا فَمَالَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِنَا وحَدِيثِنَا فَلَوْ لَا أَنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ هَذَا لَمَا كَانُوا كَذَلِكَ لَا واللَّه مَا احْتَمَلُوه ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّه خَلَقَ أَقْوَاماً لِجَهَنَّمَ والنَّارِ فَأَمَرَنَا أَنْ نُبَلِّغَهُمْ كَمَا بَلَّغْنَاهُمْ واشْمَأَزُّوا مِنْ ذَلِكَ ونَفَرَتْ قُلُوبُهُمْ ورَدُّوه عَلَيْنَا ولَمْ يَحْتَمِلُوه وكَذَّبُوا بِه وقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ فَطَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبِهِمْ وأَنْسَاهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ أَطْلَقَ اللَّه لِسَانَهُمْ بِبَعْضِ الْحَقِّ فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِه وقُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ لِيَكُونَ ذَلِكَ دَفْعاً عَنْ أَوْلِيَائِه وأَهْلِ طَاعَتِه ولَوْ لَا ذَلِكَ مَا عُبِدَ اللَّه فِي أَرْضِه فَأَمَرَنَا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ والسَّتْرِ والْكِتْمَانِ فَاكْتُمُوا عَمَّنْ أَمَرَ اللَّه بِالْكَفِّ عَنْه واسْتُرُوا عَمَّنْ أَمَرَ اللَّه بِالسَّتْرِ والْكِتْمَانِ عَنْه قَالَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَه وبَكَى وقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ فَاجْعَلْ مَحْيَانَا مَحْيَاهُمْ ومَمَاتَنَا مَمَاتَهُمْ ولَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً لَكَ فَتُفْجِعَنَا بِهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ أَفْجَعْتَنَا بِهِمْ لَمْ تُعْبَدْ أَبَداً فِي أَرْضِكَ وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه وسَلَّمَ تَسْلِيماً