تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فَأَوْصَلَهُمْ ومَضَى ثُمَّ تَبِعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ الْخَوَّامِينَ ( 1 ) فَنَظَرَ إِلَى مَا هُنَاكَ فَضَاءٍ لَيْسَ فِيه مُسَوِّدٌ ولَا مُبَيِّضٌ فَاسْتَقْدَمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى شِعْبِ فَزَارَةَ ( 2 ) ثُمَّ دَخَلَ هُذَيْلَ ثُمَّ مَضَى إِلَى أَشْجَعَ فَخَرَجَ إِلَيْه الْفَارِسُ الَّذِي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه مِنْ خَلْفِه مِنْ سِكَّةِ هُذَيْلَ فَطَعَنَه فَلَمْ يَصْنَعْ فِيه شَيْئاً وحَمَلَ عَلَى الْفَارِسِ فَضَرَبَ خَيْشُومَ فَرَسِه بِالسَّيْفِ فَطَعَنَه الْفَارِسُ فَأَنْفَذَه فِي الدِّرْعِ وانْثَنَى عَلَيْه مُحَمَّدٌ فَضَرَبَه فَأَثْخَنَه وخَرَجَ عَلَيْه حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ وهُوَ مُدْبِرٌ عَلَى الْفَارِسِ يَضْرِبُه مِنْ زُقَاقِ الْعَمَّارِيِّينَ فَطَعَنَه طَعْنَةً أَنْفَذَ السِّنَانَ فِيه فَكُسِرَ الرُّمْحُ وحَمَلَ عَلَى حُمَيْدٍ فَطَعَنَه حُمَيْدٌ بِزُجِّ الرُّمْحِ فَصَرَعَه ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْه فَضَرَبَه حَتَّى أَثْخَنَه وقَتَلَه وأَخَذَ رَأْسَه ودَخَلَ الْجُنْدُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وأُخِذَتِ الْمَدِينَةُ وأُجْلِينَا هَرَباً فِي الْبِلَادِ قَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّه فَانْطَلَقْتُ حَتَّى لَحِقْتُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّه فَوَجَدْتُ عِيسَى بْنَ زَيْدٍ مُكْمَناً عِنْدَه فَأَخْبَرْتُه بِسُوءِ تَدْبِيرِه وخَرَجْنَا مَعَه حَتَّى أُصِيبَ رَحِمَه اللَّه ثُمَّ مَضَيْتُ مَعَ ابْنِ أَخِي الأَشْتَرِ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَسَنٍ حَتَّى أُصِيبَ بِالسِّنْدِ ثُمَّ رَجَعْتُ شَرِيداً طَرِيداً تَضَيَّقَ عَلَيَّ الْبِلَادُ فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ واشْتَدَّ بِيَ الْخَوْفُ ذَكَرْتُ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَجِئْتُ إِلَى الْمَهْدِيِّ وقَدْ حَجَّ وهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَمَا شَعَرَ إِلَّا وأَنِّي قَدْ قُمْتُ مِنْ تَحْتِ الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لِيَ الأَمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وأَدُلُّكَ عَلَى نَصِيحَةٍ لَكَ عِنْدِي فَقَالَ نَعَمْ مَا هِيَ قُلْتُ أَدُلُّكَ عَلَى مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَسَنٍ فَقَالَ لِي نَعَمْ لَكَ الأَمَانُ فَقُلْتُ لَه أَعْطِنِي مَا أَثِقُ بِه فَأَخَذْتُ مِنْه عُهُوداً ومَوَاثِيقَ ووَثَّقْتُ لِنَفْسِي ثُمَّ قُلْتُ أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّه فَقَالَ لِي إِذاً تُكْرَمَ وتُحْبَى فَقُلْتُ لَه أَقْطِعْنِي إِلَى بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِكَ يَقُومُ بِأَمْرِي عِنْدَكَ فَقَالَ لِيَ انْظُرْ إِلَى مَنْ أَرَدْتَ فَقُلْتُ عَمَّكَ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لَا حَاجَةَ لِي فِيكَ فَقُلْتُ ولَكِنْ لِي فِيكَ الْحَاجَةُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا قَبِلْتَنِي فَقَبِلَنِي شَاءَ أَوْ أَبَى وقَالَ لِيَ الْمَهْدِيُّ مَنْ يَعْرِفُكَ وحَوْلَه أَصْحَابُنَا أَوْ أَكْثَرُهُمْ فَقُلْتُ هَذَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ يَعْرِفُنِي وهَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ يَعْرِفُنِي وهَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْعَبَّاسِ يَعْرِفُنِي فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّه لَمْ يَغِبْ عَنَّا ثُمَّ قُلْتُ لِلْمَهْدِيِّ
هامش
( 1 ) بياعي الخام ( آت ) ( 2 ) فزارة وهذيل كأشجع قبائل سموا بأسماء آبائهم