يُحْمَلُ حَمْلاً فَدَعَاه إِلَى الْبَيْعَةِ فَقَالَ لَه يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ وأَنَا إِلَى بِرِّكَ وعَوْنِكَ أَحْوَجُ - فَقَالَ لَه لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ فَقَالَ لَه وأَيَّ شَيْءٍ تَنْتَفِعُ بِبَيْعَتِي واللَّه إِنِّي لأُضَيِّقُ عَلَيْكَ مَكَانَ اسْمِ رَجُلٍ إِنْ كَتَبْتَه قَالَ لَا بُدَّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ وأَغْلَظَ لَه فِي الْقَوْلِ فَقَالَ لَه إِسْمَاعِيلُ ادْعُ لِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَلَعَلَّنَا نُبَايِعُ جَمِيعاً قَالَ فَدَعَا جَعْفَراً ع فَقَالَ لَه إِسْمَاعِيلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُبَيِّنَ لَه فَافْعَلْ لَعَلَّ اللَّه يَكُفُّه عَنَّا قَالَ قَدْ أَجْمَعْتُ أَلَّا أُكَلِّمَه أفَلْيَرَ فِيَّ بِرَأْيِه فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ - لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنْشُدُكَ اللَّه هَلْ تَذْكُرُ يَوْماً أَتَيْتُ أَبَاكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع وعَلَيَّ حُلَّتَانِ صَفْرَاوَانِ فَدَامَ النَّظَرَ إِلَيَّ فَبَكَى فَقُلْتُ لَه مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ لِي يُبْكِينِي أَنَّكَ تُقْتَلُ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّكَ ضَيَاعاً لَا يَنْتَطِحُ فِي دَمِكَ عَنْزَانِ قَالَ قُلْتُ فَمَتَى ذَاكَ قَالَ إِذَا دُعِيتَ إِلَى الْبَاطِلِ فَأَبَيْتَه وإِذَا نَظَرْتَ إِلَى الأَحْوَلِ مَشُومِ قَوْمِه يَنْتَمِي مِنْ آلِ الْحَسَنِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّه ص يَدْعُو إِلَى نَفْسِه قَدْ تَسَمَّى بِغَيْرِ اسْمِه ( 1 ) فَأَحْدِثْ عَهْدَكَ واكْتُبْ وَصِيَّتَكَ فَإِنَّكَ مَقْتُولٌ فِي يَوْمِكَ أَوْ مِنْ غَدٍ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع نَعَمْ وهَذَا ورَبِّ الْكَعْبَةِ لَا يَصُومُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا أَقَلَّه فَأَسْتَوْدِعُكَ اللَّه يَا أَبَا الْحَسَنِ وأَعْظَمَ اللَّه أَجْرَنَا فِيكَ وأَحْسَنَ الْخِلَافَةَ عَلَى مَنْ خَلَّفْتَ وإِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه رَاجِعُونَ قَالَ ثُمَّ احْتُمِلَ إِسْمَاعِيلُ ورُدَّ جَعْفَرٌ إِلَى الْحَبْسِ قَالَ فَوَاللَّه مَا أَمْسَيْنَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْه بَنُو أَخِيه بَنُو مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ فَتَوَطَّؤُوه حَتَّى قَتَلُوه وبَعَثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه إِلَى جَعْفَرٍ فَخَلَّى سَبِيلَه قَالَ وأَقَمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى اسْتَهْلَلْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ فَبَلَغَنَا خُرُوجُ عِيسَى بْنِ مُوسَى يُرِيدُ الْمَدِينَةَ قَالَ فَتَقَدَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه عَلَى مُقَدِّمَتِه - يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ وكَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ عِيسَى بْنِ مُوسَى وُلْدُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ وقَاسِمٌ ومُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ وعَلِيٌّ وإِبْرَاهِيمُ بَنُو الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ فَهُزِمَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وقَدِمَ عِيسَى بْنُ مُوسَى الْمَدِينَةَ وصَارَ الْقِتَالُ بِالْمَدِينَةِ فَنَزَلَ بِذُبَابٍ ( 2 ) ودَخَلَتْ عَلَيْنَا الْمُسَوِّدَةُ ( 3 ) مِنْ خَلْفِنَا وخَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِه حَتَّى بَلَغَ السُّوقَ
هامش
( 1 ) أي باسم المهدى .
( 2 ) جبل بالمدينة .
( 3 ) هم الذين كانوا يلبسون السود من الثياب ، يعنى بهم أصحاب دولة العباسية الذين كانوا مع
عيسى بن موسى ( في ) .