تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ابْنَ جَعْفَرٍ وطَبَاطَبَا وعَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ودَاوُدَ بْنَ حَسَنٍ وعَبْدَ اللَّه بْنَ دَاوُدَ قَالَ فَظَهَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه عِنْدَ ذَلِكَ ودَعَا النَّاسَ لِبَيْعَتِه قَالَ فَكُنْتُ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ بَايَعُوه واسْتَوْسَقَ النَّاسَ ( 1 ) لِبَيْعَتِه ولَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْه قُرَشِيٌّ ولَا أَنْصَارِيٌّ ولَا عَرَبِيٌّ قَالَ وشَاوَرَ عِيسَى بْنَ زَيْدٍ وكَانَ مِنْ ثِقَاتِه وكَانَ عَلَى شُرَطِه ( 2 ) فَشَاوَرَه فِي الْبِعْثَةِ إِلَى وُجُوه قَوْمِه فَقَالَ لَه عِيسَى بْنُ زَيْدٍ إِنْ دَعَوْتَهُمْ دُعَاءً يَسِيراً لَمْ يُجِيبُوكَ أَوْ تَغْلُظَ عَلَيْهِمْ فَخَلِّنِي وإِيَّاهُمْ - فَقَالَ لَه مُحَمَّدٌ امْضِ إِلَى مَنْ أَرَدْتَ مِنْهُمْ فَقَالَ ابْعَثْ إِلَى رَئِيسِهِمْ وكَبِيرِهِمْ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّه جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع فَإِنَّكَ إِذَا أَغْلَظْتَ عَلَيْه عَلِمُوا جَمِيعاً أَنَّكَ سَتُمِرُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الَّتِي أَمْرَرْتَ عَلَيْهَا أَبَا عَبْدِ اللَّه ع قَالَ فَوَاللَّه مَا لَبِثْنَا أَنْ أُتِيَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّه ع حَتَّى أُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْه فَقَالَ لَه عِيسَى بْنُ زَيْدٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أحَدَثَتْ نُبُوَّةٌ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ لَه مُحَمَّدٌ لَا ولَكِنْ بَايِعْ تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ ومَالِكَ ووُلْدِكَ ولَا تُكَلَّفَنَّ حَرْباً فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا فِيَّ حَرْبٌ ولَا قِتَالٌ ولَقَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَى أَبِيكَ وحَذَّرْتُه الَّذِي حَاقَ بِه ولَكِنْ لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ يَا ابْنَ أَخِي عَلَيْكَ بِالشَّبَابِ ودَعْ عَنْكَ الشُّيُوخَ فَقَالَ لَه مُحَمَّدٌ مَا أَقْرَبَ مَا بَيْنِي وبَيْنَكَ فِي السِّنِّ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنِّي لَمْ أُعَازَّكَ ( 3 ) ولَمْ أَجِئْ لأَتَقَدَّمَ عَلَيْكَ فِي الَّذِي أَنْتَ فِيه فَقَالَ لَه - مُحَمَّدٌ لَا واللَّه لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا فِيَّ يَا ابْنَ أَخِي طَلَبٌ ولَا حَرْبٌ وإِنِّي لأُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَادِيَةِ فَيَصُدُّنِي ذَلِكَ ويَثْقُلُ عَلَيَّ حَتَّى تُكَلِّمَنِي فِي ذَلِكَ الأَهْلُ غَيْرَ مَرَّةٍ ولَا يَمْنَعُنِي مِنْه إِلَّا الضَّعْفُ واللَّه والرَّحِمِ ( 4 ) أَنْ تُدْبِرَ عَنَّا ونَشْقَى بِكَ فَقَالَ لَه يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه قَدْ واللَّه مَاتَ أَبُو الدَّوَانِيقِ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ومَا تَصْنَعُ بِي وقَدْ مَاتَ قَالَ أُرِيدُ الْجَمَالَ بِكَ قَالَ مَا إِلَى مَا تُرِيدُ سَبِيلٌ لَا واللَّه مَا مَاتَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَاتَ مَوْتَ النَّوْمِ
هامش
( 1 ) أي استجمعهم وفى بعض النسخ [ استوثق ] أي طلب الوثيقة منهم ( في ) ( 2 ) في بعض النسخ [ شرطته ] . ( 3 ) المعازة : المغالبة وفى بعض النسخ [ لم أعادك ] وفى بعضها [ لم أغازك ] بمعنى المحاربة . ( 4 ) الواو للقسم أي أحذرك بالله ، وبالرحم التي بيني وبينك ( وان تدبر عنا ) بالخطاب من الادبار أي تهلك وتقتل و ( نشقى بك ) أي نقع في التعب والعناء بسبب مبايعتك ( في ) .