تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
تُوجِبُ شَيْئاً ونَفَى الشَّيْءَ إِذْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مَخْلُوقاً مُحْدَثاً لَا مِنْ أَصْلٍ أَحْدَثَه الْخَالِقُ كَمَا قَالَتِ الثَّنَوِيَّةُ إِنَّه خَلَقَ مِنْ أَصْلٍ قَدِيمٍ فَلَا يَكُونُ تَدْبِيرٌ إِلَّا بِاحْتِذَاءِ مِثَالٍ ثُمَّ قَوْلُه ع - لَيْسَتْ لَه صِفَةٌ تُنَالُ ولَا حَدٌّ تُضْرَبُ لَه فِيه الأَمْثَالُ كَلَّ دُونَ صِفَاتِه تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ فَنَفَى ع أَقَاوِيلَ الْمُشَبِّهَةِ حِينَ شَبَّهُوه بِالسَّبِيكَةِ والْبِلَّوْرَةِ وغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ مِنَ الطُّولِ والِاسْتِوَاءِ وقَوْلَهُمْ مَتَى مَا لَمْ تَعْقِدِ الْقُلُوبُ مِنْه عَلَى كَيْفِيَّةٍ ولَمْ تَرْجِعْ إِلَى إِثْبَاتِ هَيْئَةٍ لَمْ تَعْقِلْ شَيْئاً فَلَمْ تُثْبِتْ صَانِعاً فَفَسَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّه وَاحِدٌ بِلَا كَيْفِيَّةٍ وأَنَّ الْقُلُوبَ تَعْرِفُه بِلَا تَصْوِيرٍ ولَا إِحَاطَةٍ ثُمَّ قَوْلُه ع الَّذِي لَا يَبْلُغُه بُعْدُ الْهِمَمِ ولَا يَنَالُه غَوْصُ الْفِطَنِ وتَعَالَى الَّذِي لَيْسَ لَه وَقْتٌ مَعْدُودٌ ولَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ ولَا نَعْتٌ مَحْدُودٌ ثُمَّ قَوْلُه ع لَمْ يَحْلُلْ فِي الأَشْيَاءِ فَيُقَالَ هُوَ فِيهَا كَائِنٌ ولَمْ يَنْأَ عَنْهَا فَيُقَالَ هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ فَنَفَى ع بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ صِفَةَ الأَعْرَاضِ والأَجْسَامِ لأَنَّ مِنْ صِفَةِ الأَجْسَامِ التَّبَاعُدَ والْمُبَايَنَةَ ومِنْ صِفَةِ الأَعْرَاضِ الْكَوْنَ فِي الأَجْسَامِ بِالْحُلُولِ عَلَى غَيْرِ مُمَاسَّةٍ ومُبَايَنَةُ الأَجْسَامِ عَلَى تَرَاخِي الْمَسَافَةِ ثُمَّ قَالَ ع لَكِنْ أَحَاطَ بِهَا عِلْمُه وأَتْقَنَهَا صُنْعُه أَيْ هُوَ فِي الأَشْيَاءِ بِالإِحَاطَةِ والتَّدْبِيرِ وعَلَى غَيْرِ مُلَامَسَةٍ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ( 1 ) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ اسْمُه وتَعَالَى ذِكْرُه وجَلَّ ثَنَاؤُه سُبْحَانَه وتَقَدَّسَ وتَفَرَّدَ وتَوَحَّدَ ولَمْ يَزَلْ ولَا يَزَالُ وهُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والْبَاطِنُ فَلَا أَوَّلَ لأَوَّلِيَّتِه رَفِيعاً فِي أَعْلَى عُلُوِّه - شَامِخُ الأَرْكَانِ رَفِيعُ الْبُنْيَانِ عَظِيمُ السُّلْطَانِ مُنِيفُ الآلَاءِ سَنِيُّ الْعَلْيَاءِ الَّذِي عَجَزَ الْوَاصِفُونَ عَنْ كُنْه صِفَتِه ولَا يُطِيقُونَ حَمْلَ مَعْرِفَةِ إِلَهِيَّتِه ولَا يَحُدُّونَ حُدُودَه لأَنَّه بِالْكَيْفِيَّةِ لَا يُتَنَاهَى إِلَيْه 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ ضَمَّنِي وأَبَا الْحَسَنِ عليه السلام ( 2 )
هامش
( 1 ) إبراهيم هذا يحتمل الصيقل والكرخي والبصري . ( 2 ) يعنى أبا الحسن الثاني عليه السلام كما يظهر من العيون أو الثالث كما يظهر من كشف الغمة وغيره .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 137 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري