6 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقُلْتُ لَه إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ يَقُولُ قَوْلاً عَظِيماً إِلَّا أَنِّي أَخْتَصِرُ لَكَ مِنْه أَحْرُفاً فَزَعَمَ أَنَّ اللَّه جِسْمٌ لأَنَّ الأَشْيَاءَ شَيْئَانِ جِسْمٌ وفِعْلُ الْجِسْمِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الصَّانِعُ بِمَعْنَى الْفِعْلِ ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وَيْحَه أمَا عَلِمَ أَنَّ الْجِسْمَ مَحْدُودٌ مُتَنَاه والصُّورَةَ مَحْدُودَةٌ مُتَنَاهِيَةٌ فَإِذَا احْتَمَلَ الْحَدَّ احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ والنُّقْصَانَ وإِذَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ والنُّقْصَانَ كَانَ مَخْلُوقاً قَالَ قُلْتُ فَمَا أَقُولُ قَالَ لَا جِسْمٌ ولَا صُورَةٌ وهُوَ مُجَسِّمُ الأَجْسَامِ ومُصَوِّرُ الصُّوَرِ لَمْ يَتَجَزَّأْ ولَمْ يَتَنَاه ولَمْ يَتَزَايَدْ ولَمْ يَتَنَاقَصْ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْخَالِقِ والْمَخْلُوقِ فَرْقٌ ولَا بَيْنَ الْمُنْشِئِ والْمُنْشَأِ لَكِنْ هُوَ الْمُنْشِئُ فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ جَسَّمَه وصَوَّرَه وأَنْشَأَه إِذْ كَانَ لَا يُشْبِهُه شَيْءٌ ولَا يُشْبِه هُوَ شَيْئاً
7 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ زَعَمَ أَنَّ اللَّه جِسْمٌ لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ ( 1 ) عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ قَادِرٌ مُتَكَلِّمٌ نَاطِقٌ والْكَلَامُ والْقُدْرَةُ والْعِلْمُ يَجْرِي مَجْرَى وَاحِدٍ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مَخْلُوقاً فَقَالَ قَاتَلَه اللَّه أمَا عَلِمَ أَنَّ الْجِسْمَ مَحْدُودٌ والْكَلَامَ غَيْرُ الْمُتَكَلِّمِ مَعَاذَ اللَّه وأَبْرَأُ إِلَى اللَّه مِنْ هَذَا الْقَوْلِ لَا جِسْمٌ ولَا صُورَةٌ ولَا تَحْدِيدٌ وكُلُّ شَيْءٍ سِوَاه مَخْلُوقٌ إِنَّمَا تُكَوَّنُ الأَشْيَاءُ بِإِرَادَتِه ومَشِيئَتِه مِنْ غَيْرِ كَلَامٍ ولَا تَرَدُّدٍ فِي نَفَسٍ ولَا نُطْقٍ بِلِسَانٍ
8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ وَصَفْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع قَوْلَ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ ومَا يَقُولُ فِي الشَّابِّ الْمُوفِقِ ووَصَفْتُ لَه قَوْلَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ إِنَّ اللَّه لَا يُشْبِهُه شَيْءٌ
هامش
( 1 ) قوله ليس كمثله شئ يومي إلى أنه لم يقل بالجسمية الحقيقية بل أخطأ في اطلاق لفظ
الجسم عليه تعالى ونفى عنه صفات الأجسام كلها ، فنفى عليه السلام اطلاق هذا اللفظ عليه تعالى بأن الجسم
إنما يطلق على الحقيقة التي يلزمها التقدر والتحدد فكيف يطلق عليه ، وقوله " يجري مجرى واحد "
إشارة إلى عينية الصفات وكون الذات قائمة مقامها فنفى عليه السلام كون الكلام كذلك ولم ينفه في سائر
الصفات . ( آت ) .