3 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ جِئْتُ إِلَى الرِّضَا ع أَسْأَلُه عَنِ التَّوْحِيدِ فَأَمْلَى عَلَيَّ الْحَمْدُ لِلَّه فَاطِرِ الأَشْيَاءِ إِنْشَاءً ومُبْتَدِعِهَا ابْتِدَاعاً بِقُدْرَتِه وحِكْمَتِه ( 1 ) لَا مِنْ شَيْءٍ فَيَبْطُلَ الِاخْتِرَاعُ ولَا لِعِلَّةٍ فَلَا يَصِحَّ الِابْتِدَاعُ خَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مُتَوَحِّداً بِذَلِكَ لإِظْهَارِ حِكْمَتِه وحَقِيقَةِ رُبُوبِيَّتِه لَا تَضْبِطُه الْعُقُولُ ولَا تَبْلُغُه الأَوْهَامُ ولَا تُدْرِكُه الأَبْصَارُ ولَا يُحِيطُ بِه مِقْدَارٌ عَجَزَتْ دُونَه الْعِبَارَةُ وكَلَّتْ دُونَه الأَبْصَارُ وضَلَّ فِيه تَصَارِيفُ الصِّفَاتِ احْتَجَبَ بِغَيْرِ حِجَابٍ مَحْجُوبٍ واسْتَتَرَ بِغَيْرِ سِتْرٍ مَسْتُورٍ عُرِفَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ ووُصِفَ بِغَيْرِ صُورَةٍ ونُعِتَ بِغَيْرِ جِسْمٍ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ
4 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ وَصَفْتُ لأَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَوْلَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ وحَكَيْتُ لَه قَوْلَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّه جِسْمٌ فَقَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يُشْبِهُه شَيْءٌ أَيُّ فُحْشٍ أَوْ خَناً ( 2 ) أَعْظَمُ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَصِفُ خَالِقَ الأَشْيَاءِ بِجِسْمٍ أَوْ صُورَةٍ أَوْ بِخِلْقَةٍ ( 3 ) أَوْ بِتَحْدِيدٍ وأَعْضَاءٍ تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً
5 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخَّجِيِّ ( 4 ) قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُه عَمَّا قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فِي الْجِسْمِ وهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ فِي الصُّورَةِ فَكَتَبَ دَعْ عَنْكَ حَيْرَةَ الْحَيْرَانِ واسْتَعِذْ بِاللَّه مِنَ الشَّيْطَانِ لَيْسَ الْقَوْلُ مَا قَالَ الْهِشَامَانِ ( 5 )
هامش
( 1 ) متعلق بالابتداع أو به وبالفطر والانشاء ( آت ) . وقد مر شرح بعض تلك الفقرات في شرح
خطبة الكتاب .
( 2 ) الخنى بالخاء المعجمة والنون : الفحش والفساد .
( 3 ) أي مخلوقية أو بأعضاء المخلوقين . ( آت ) . وفي بعض النسخ [ بخلقه ] .
( 4 ) الرخجي بالراء المهملة المضمومة والخاء المعجمة المفتوحة مخففا وقد يشدد والجيم
( 5 ) المراد بالهشامين هشام بن الحكم وهشام بن سالم الجواليقي وهما من أجلاء أصحاب
أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام وأما ما نسب إليهما من القول بالتشبيه والتجسيم فغير صحيح
عند عظماء أصحابنا كما أن السيد المرتضى قدس سره بالغ في براءة ساحتهما عن مثل هذه الأقوال
في كتاب الشافي مستدلا بدلائل شافية ومن أراد الاطلاع فليراجع هناك ونقول : ان بعضها ناش
من عدم فهم كلامهما كما مر في الحديث الثالث من باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه ص 101 .
وبعضها ناش من خلط كلام المخالفين بكلامهما عند الاحتجاج وبعضها تقول عليهم من المخالفين
فنسبوا إليهما هذه الآراء التافهة كما نسبوا المذاهب الشنيعة إلى زرارة ومؤمن الطاق والميثمي وغيرهم من أكابر الشيعة : وأما قول الإمام في الحديث السابع قاتله الله لمصالح ذكروها في كتب التراجم .