تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
هُوَ صُورَةٌ فَكَتَبَ إِلَيَّ سُبْحَانَ مَنْ لَا يُحَدُّ ولَا يُوصَفُ ولَا يُشْبِهُه شَيْءٌ ولَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 10 - سَهْلٌ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع سَنَةَ خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومِائَتَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَ يَا سَيِّدِي أَصْحَابُنَا فِي التَّوْحِيدِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هُوَ جِسْمٌ ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هُوَ صُورَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُعَلِّمَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَقِفُ عَلَيْه ولَا أَجُوزُه فَعَلْتَ مُتَطَوِّلاً عَلَى عَبْدِكَ فَوَقَّعَ بِخَطِّه ع سَأَلْتَ عَنِ التَّوْحِيدِ وهَذَا عَنْكُمْ مَعْزُولٌ ( 1 ) اللَّه وَاحِدٌ أَحَدٌ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ خَالِقٌ ولَيْسَ بِمَخْلُوقٍ يَخْلُقُ تَبَارَكَ وتَعَالَى مَا يَشَاءُ مِنَ الأَجْسَامِ وغَيْرِ ذَلِكَ ولَيْسَ بِجِسْمٍ ويُصَوِّرُ مَا يَشَاءُ ولَيْسَ بِصُورَةٍ جَلَّ ثَنَاؤُه وتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُه أَنْ يَكُونَ لَه شِبْه هُوَ لَا غَيْرُه لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 11 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه لَا يُوصَفُ وكَيْفَ يُوصَفُ وقَدْ قَالَ فِي كِتَابِه : * ( وما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِه ) * ( 2 ) فَلَا يُوصَفُ بِقَدَرٍ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ 12 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وعَنْ غَيْرِه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ إِنَّ اللَّه عَظِيمٌ رَفِيعٌ لَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى صِفَتِه ولَا يَبْلُغُونَ كُنْه عَظَمَتِه لَا تُدْرِكُه الأَبْصَارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ولَا يُوصَفُ بِكَيْفٍ ولَا أَيْنٍ وحَيْثٍ وكَيْفَ أَصِفُه بِالْكَيْفِ وهُوَ الَّذِي كَيَّفَ الْكَيْفَ ( 3 ) حَتَّى صَارَ كَيْفاً فَعَرَفْتُ الْكَيْفَ بِمَا كَيَّفَ لَنَا مِنَ الْكَيْفِ
هامش
( 1 ) أي لستم مكلفين بأن تخوضوا فيه بعقولكم بل اعتقدوا ما نزل الله تعالى إليكم من صفاته ، أوليس لكم السؤال بل بين الله تعالى لكم ( آت ) . ( 2 ) أي ما عظموا الله حق تعظيمه فلا يوصف بقدر ولا يعظم تعظيما إلا كان أعظم من ذلك ( آت ) ( 3 ) أي هو موجد الكيف ومحقق حقيقته في موضعه حتى صار كيفا له فعرفت الكيف بما أوجده فينا وجعله حالا لنا من الكيف فالمعلوم لنا من الكيف ما نجده فينا منه وأمثالها ولا نعرف كيفا سوى أنواع هذه المقولة التي نجدها من حقائق صفاتنا وطبايعنا والله تعالى أجل من أن يوصف بها بالاتحاد أو القيام أو الحلول وكذا الكلام في الأين والمراد به كون الشئ في المكان والهيئة الحاصلة للمتمكن باعتبار كونه في المكان وهو أيضا مما أوجده سبحانه وحقق حقيقته في موضعه حتى صار أينا له فعرفت الأين بما أوجده فينا وجعله حالا لنا من الأين فالمعلوم لنا من الأين ما نجده فينا وما هو من هذه المقولة من جنس حقائق صفاتنا وطبائعنا والله سبحانه أجل من أن يوصف بها . وكذا الكلام في حيث وهو اسم لمكان الشئ والله سبحانه موجده ومحقق حقيقته وجاعله مكانا للمتمكن فيه فعرفت الحيث بما أوجده مكانا لنا فالمعلوم لنا من حيث ، ما نجده مكانا لنا وهو من جنس حقيقة وطبيعة والله سبحانه أجل من أن يوصف به وبسائر ما لا يفارق الامكان فالله تعالى داخل في كل مكان أي حاضر بالحضور العقلي غير غائب فلا يعزب عنه المكان ولا المتمكن فيه ولا يخلو عنه مكان بأن لا يحضره بالحضور العقلي والشهود العلمي وأما الدخول كالمتمكن في المكان والجزء العقلي والخارجي في الكل فهو سبحانه منزه عنه وخارج من كل شئ ، وقوله : " لا تدركه الابصار " دليل على نفي التمكن في المكان فان كل متمكن في المكان مما يصح عليه الادراك بالأوهام ، وقوله : " وهو يدرك الابصار " على حضوره عقلا وشهوده علما وقوله : " لا إله إلا هو العلي العظيم " على عدم كونه داخلا في شئ دخول الجزء العقلي فيه والخارجي فيه وقوله : " وهو اللطيف الخبير " يدل على جميع ذلك . ( رف )