تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الشَّابِّ ( 1 ) الْمُوفِقِ فِي سِنِّ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً وقُلْنَا إِنَّ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ ( 2 ) وصَاحِبَ الطَّاقِ والْمِيثَمِيَّ يَقُولُونَ إِنَّه أَجْوَفُ إِلَى السُّرَّةِ والْبَقِيَّةُ صَمَدٌ ( 3 ) فَخَرَّ سَاجِداً لِلَّه ( 4 ) ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا عَرَفُوكَ ولَا وَحَّدُوكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَصَفُوكَ سُبْحَانَكَ لَوْ عَرَفُوكَ لَوَصَفُوكَ بِمَا وَصَفْتَ بِه نَفْسَكَ سُبْحَانَكَ كَيْفَ طَاوَعَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يُشَبِّهُوكَ بِغَيْرِكَ اللَّهُمَّ لَا أَصِفُكَ إِلَّا بِمَا وَصَفْتَ بِه نَفْسَكَ ولَا أُشَبِّهُكَ بِخَلْقِكَ أَنْتَ أَهْلٌ لِكُلِّ خَيْرٍ فَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا تَوَهَّمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَوَهَّمُوا اللَّه غَيْرَه ثُمَّ قَالَ نَحْنُ آلَ مُحَمَّدٍ النَّمَطُ ( 5 ) الأَوْسَطُ الَّذِي لَا يُدْرِكُنَا الْغَالِي ولَا يَسْبِقُنَا التَّالِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص حِينَ نَظَرَ إِلَى عَظَمَةِ رَبِّه كَانَ فِي هَيْئَةِ الشَّابِّ الْمُوَفَّقِ
هامش
( 1 ) الموفق الذي وصل في الشباب إلى الكمال وجمع بين تمام الخلقة وكمال المعنى في الجمال أو الذي هيأت له أسباب الطاعة والعبادة ( في ) وقيل وهو المستوي ، وفي بعض النسخ [ مرهق ] والصمد يقابل الأجوف يعنى به المصمت . ( في ) ( 2 ) هو من أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن موسي عليه السلام . وصاحب الطاق هو أبو جعفر محمد ابن النعمان الأحول المعروف بمؤمن الطاق والميثمي هو أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن عبد الله التمار . ونسبة هذا القول : ( انه أجوف . الخ ) إلى هؤلاء الثلاثة عند أكابر الشيعة غير صحيح وسيأتي الكلام فيه في باب النهي عن الجسم والصورة عند ذكر الحديث الخامس ص 105 . ( 3 ) هذا هو قول الذين زعموا أن العالم كله شخص واحد وذات واحدة له جسم وروح فجسمه جسم الكل أعني الفلك الأقصى بما فيه وروحه روح الكل والمجموع صورة الحق الا له ، فقسمة الأسفل الجسماني أجوف لما فيه من معنى القوة الامكانية والظلمة الهيولوية الشبيهة بالخلاء و ( الجسم ؟ ) وقسمة الأعلى الروحاني صمد لان الروح العقلي موجود فيه بالفعل بلا جهة امكان استعدادي ومادة ظلمانية تعالى الله عن التشبيه والتمثيل . ( 4 ) لما سمع عليه السلام مقالتهم الناشئة عن عدم العرفان وجرأتهم في حق الله الصادرة عن الجهل والعصيان سقط ساجدا لله تعظيما له واستبعادا عما وقع منهم من الاجتراء والافتراء في حقه تعالى وتحاشيا عن ذلك ثم سبحه تعالى تنزيها له وتقديسا ثم تعجب من انسلاخ نفوسهم عما فطرهم الله عليه من التوحيد ثم خاطب الله وناداه ببراءة نفسه القدسية عن مثل ما يصفه المشبهون ثم مهد قاعدة كلية بقوله عليه السلام : " ما توهمتم من شئ فتوهموا الله غيره " وهو ما مر مرارا في كلامهم عليه السلام . ( في ) ( 5 ) النمط بالتحريك الطريقة والنوع من الشئ والجماعة من الناس أمرهم واحد [ وفي النهاية : في حديث علي عليه السلام . خير هذه الأمة النمط الأوسط " ] أراد عليه السلام نحن على الطريقة الوسطى من أمر الدين وعلى النوع الوسط منه والجماعة الأوسط فيه القائمون بالقسط والعدل لا نفرط ولا نفرط ولا نغلوا ولا نقصر أما الغالي فقد جاوزنا بغيا وعدوا ولا يدركنا إلا أن يرجع إلينا وأما التالي فلم يصل بعد إلينا وليس له أن يسبقنا ، قال الله تعالى : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " ( في )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 101 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري